تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( و ) حينئذٍ ف ( لو حلف من غير نيّة ) على الوجه المزبور بل كان لسبق لسان أو لدفع ضرر أو غير ذلك ( لم ينعقد سواء كان بصريح ) كقول : « واللَّه » ( أو كناية ) كقول : « والسميع » وغيره ممّا لا يحمل إطلاقه على اليمين [ 1 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( هي يمين اللغو ) أو منه التي قد سمعت تفصيل الكلام فيها في أوّل الكتاب . ( والاستثناء بالمشيئة ) في اليمين بأن يعلّقه على مشيئة اللَّه جائز قطعاً [ 2 ] . وعلى كلّ حال فهو ( يوقف اليمين عن الانعقاد ) [ 3 ] . لو لم يكن المحلوف عليه فعل الواجب أو المندوب أو ترك الحرام أو المكروه ، فلا يحنث حينئذٍ بالفعل المحلوف عليه ، ولا تلزمه الكفّارة [ 4 ] . بل [ الظاهر ] [ 5 ] الإيقاف مطلقاً وإن كان المتعلّق فعل الواجب أو المندوب [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] إذ لا مدخل هنا لصريح اللفظ في عقد اليمين ، إذ أقصاه أنّه صريح في القسم ، وهو غير القصد إلى العقد به . [ 2 ] بل عن بعض العامّة وجوبه « 1 » ؛ لظاهر قوله تعالى :وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً * إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ« 2 » وهي مع أنّها في غير اليمين أيضاً ظاهرة في الأدب والإرشاد . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ 4 ] 1 - للنبوي المنجبر بما عرفت : « من حلف على يمين ، فقال : إن شاء اللَّه تعالى لم يحنث » « 3 » . 2 - وخبر السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام : من استثنى في اليمين فلا حنث ولا كفّارة » « 4 » . ولعلّه المراد من خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام المروي عن كتابه قال : سألته عن الرجل يحلف على الشيء ويستثني ما حاله ؟ قال : « هو على ما استثنى » « 5 » . [ 5 ] [ إذ ] ظاهرها [ / هذه الأخبار ] كالفتاوى . [ 6 ] بل حكاه في الرياض عن الأكثر « 6 » ، بل في الدروس « قول الفاضل بقصره على ما لم يعلم مشيئة اللَّه إيّاه نادر » « 7 » ، بل في الرياض : « هو كالاجتهاد في مقابلة النصّ » بل فيه المناقشة ب « - منع العلم بتعلّق المشيئة بها على الإطلاق ، فقد لا يشاؤها في حقّ هذا الحالف لعارض لا يعلم به » « 8 » . قلت : قال الفاضل في قواعده : « وضابط التعليق بمشيئة اللَّه أنّ المحلوف عليه إن كان واجباً أو مندوباً انعقدت » « 9 » . وفي كشف اللثام : « ولم يوقفها التعليق ؛ لأنّهما ممّا شاء اللَّه ] قطعاً إلّاعلى رأي الأشعري » « 10 » . ثمّ قال : « وإلّا فلا » « 11 » . وفي كشف اللثام : « لما عرفت من تساوي طرفي المباح في مشيئته تعالى ، وعليه ينزّل إطلاق الأصحاب والأخبار . . . مع احتمال النبوي « 12 » منها أنّ من تبرّك بذلك في يمينه وفّق للوفاء ، وقيل : بعدم الفرق ، لعموم النصّ والفتوى ، وهو بعيد من حيث الاعتبار » « 13 » وظاهره الميل إليه ، ونحوه السيّد في شرح النافع « 14 » .
هامش
( 1 ) حكاه في الخلاف 6 : 132 ، انظر الحاوي الكبير 15 : 282 . ( 2 ) الكهف : 23 - 24 . ( 3 ) سنن البيهقي 1 : 46 . ( 4 ) الوسائل 23 : 256 ، ب 28 من الأيمان ، ح 1 ، 2 . ( 5 ) الوسائل 23 : 256 ، ب 28 من الأيمان ، ح 1 ، 2 . ( 6 ) الرياض 11 : 455 - 456 . ( 7 ) الدروس 2 : 165 . ( 8 ) الرياض 11 : 455 - 456 . ( 7 ) الدروس 2 : 165 . ( 9 ) القواعد 3 : 267 . ( 10 ) كشف اللثام 9 : 13 . ( 11 ) القواعد 3 : 267 . ( 12 ) سنن البيهقي 10 : 46 . ( 13 ) كشف اللثام 9 : 13 - 14 . ( 14 ) نهاية المرام 2 : 331 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 181 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )