تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وفي خبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً قال أمير المؤمنين عليه السلام : « الاستثناء في اليمين متى ما ذكر وإن كان بعد أربعين صباحاً ، ثمّ تلا هذه الآية ،وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ« 1 » » « 2 » . ورواية حمزة بن حمران : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ، قال : « ذلك في اليمين إذا قلت : واللَّه لا أفعل كذا وكذا ، فإذا ذكرت أنّك لم تستثن فقل إن شاء اللَّه » « 3 » . ورواية الحلبي وزرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ؟ قال : « إذا حلف الرجل فنسي أن يستثني فليستثنِ إذا ذكر » « 4 » . ورواية حسين القلانسي أو بعض أصحابه عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « للعبد أن يستثني في اليمين فيما بينه وبين أربعين يوماً إذا نسي » « 5 » . وخبر زرارة : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ، فقال : « إذا حلفت على شيء ونسيت أنّ تستثني فاستثنِ إذا ذكرت » « 6 » . إلّاأنّها أجمع لا صراحة فيها في التأثير مع التأخير ، ولعلّه لذا حملت على التعليق بالمشيئة نيّة ولكن نسي التلفّظ بها ، أو على ضرب من الندب في اليمين والوعد ، نحو خبر مرازم قال : دخل أبو عبداللَّه عليه السلام يوماً إلى منزل معتب وهو يريد العمرة فتناول لوحاً فيه كتاب فيه قسمة أرزاق العباد وما يخرج لهم فإذا فيه لفلان وفلان وفلان وليس فيه استثناء ، فقال : « من كتب هذا الكتاب ولم يستثن فيه ؟ كيف ظنّ أنّه يتمّ ؟ ثمّ دعا بالدواة ، فقال : ألحق فيه إن شاء اللَّه » ، فألحق فيه في كلّ اسم إن شاء اللَّه « 7 » . وخبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في حديث « إنّ قريشاً سألوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن مسائل : منها قصّة أصحاب الكهف ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : غداً أخبركم ولم يستثن ، فاحتبس الوحي أربعين يوماً حتى اغتمّ وشكّ أصحابه ، فلمّا كان بعد أربعين صباحاً نزل عليه سورة الكهف - إلى أن قال : -وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍإلى آخرها ، فأخبره أنّه احتبس الوحي عنه أربعين صباحاً ؛ لأنّه قال لقريش : غداً أخبركم بجواب مسائلكم ولم يستثنِ » « 8 » . وخبر سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام « في قول اللَّهوَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ« 9 » الآية ، فقال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ لمّا قال لآدم : ادخل الجنّة قال له : يا آدم لا تقرب هذه الشجرة ، قال : وأراه إيّاها ، قال آدم لربّه : كيف أقر بها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي ؟ قال : فقال لهما : لا تقرباها يعني لا تأكلا منها ، فقال آدم وزوجته : نعم يا ربّنا لا نقر بها ولا نأكل منها ، ولم يستثنيا في قولهما : نعم ، فوكّلهما اللَّه في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما ، قال : وقد قال اللَّه عزّ وجلّ لنبيّه في الكتاب :وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً * إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ« 10 » أن لا أفعله ، فتسبق مشيئة اللَّه أن لا أفعله فلا أقدر أن أفعله ، قال : فلذلك قال اللَّه عزّ وجلّ لنبيّهوَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ، أياستثن مشيئة اللَّه في فعلك » « 11 » .
هامش
( 1 ) الكهف : 23 . طه : 115 . ( 2 ) الوسائل 23 : 257 ، ب 29 من الأيمان ، ح 4 ، 2 ، 3 . ( 3 ) الوسائل 23 : 256 ، ب 29 من الأيمان ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 23 : 257 ، ب 29 من الأيمان ، ح 4 ، 2 ، 3 . ( 5 ) الوسائل 23 : 257 ، ب 29 من الأيمان ، ح 4 ، 2 ، 3 . ( 6 ) الوسائل 23 : 258 ، ب 29 من الأيمان ، ح 5 . ( 7 ) الوسائل 23 : 254 ، ب 26 من الأيمان ، ح 1 ، وفيه : « تسمية أرزاق العيال » بدل « قسمة أرزاق العباد » . ( 8 ) الوسائل 23 : 255 ، ب 27 من الأيمان ، ح 1 . ( 9 ) الكهف : 23 . طه : 115 . ( 10 ) الكهف : 24 . ( 11 ) الوسائل 23 : 253 ، ب 25 من الأيمان ، ح 1 .