تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ثمّ إنّ المراد بذلك [ أيبعدم الانعقاد ] ونحوه عدم كونه يميناً يترتّب عليه الكفّارة ، وإلّا فيمكن حرمة الحلف به وإن لم يكن يمينا منعقدة [ 1 ] . ( ولو قال : لعمر اللَّه ) بفتح العين مرفوعاً على الابتداء والخبر محذوف وهو « يميني » أو « قسمي » ( كان قسماً وانعقدت به اليمين ) [ 2 ] . ( و ) كيف كان ف [ المختار ] [ 3 ] أنّه لا ينعقد اليمين بغير « اللَّه » على الوجه الذي قدّمنا . ف ( - لا ينعقد بالطلاق ولا بالعتاق ولا بالتحريم ولا بالظهار ولا بالحرم ولا بالكعبة والمصحف والقرآن والأبوين « 1 » ) ولا بغير ذلك [ 4 ] . ( ولا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام ) فضلًا عن غيرهم من المخلوقات المعظّمة والأماكن المشرّفة كالأنبياء والملائكة وغيرهم [ 5 ] . [ والأقوى جواز اليمين بغير اللَّه وإن لم ينعقد ] . بل لا ينبغي ترك الوفاء به مع منافاته [ / ترك الوفاء ] لتعظيم ما أريد تعظيمه شرعاً ، بل لا بدّ منه مع فرض الإهانة في بعض الأحوال [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما ورد النهي عن قول : « اللَّه يعلم » فيما ليس بصحيح ، قال الصادق عليه السلام في خبر وهب بن عبد ربّه ووهب بن حفص وغيرهما : « من قال : اللَّه يعلم فيما لا يعلم اهتزّ عرشه لذلك إعظاماً له » « 2 » . وقال : « إذا قال العبد : علم اللَّه وكان كاذباً قال اللَّه عزّ وجلّ : [ أ ] ما وجدت أحداً تكذب عليه غيري » « 3 » . [ 2 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ؛ للنصّ المتقدّم « 4 » وإن قيل : « هو من البقاء والحياة « 5 » ، وهو قريب من العمر بالضمّ ، لكنّه لم يستعمل في القسم إلّامفتوحاً وهو بهذا المعنى محتمل للمعاني المانعة من انعقاده ، كالقدرة والعلم وغيرهما من الصفات » ، إلّا أنّه كالاجتهاد في مقابلة النصّ المعمول به بين الأصحاب ، واللَّه العالم . [ 3 ] [ كما ] لا خلاف معتدّ به بيننا نصّاً وفتوى في [ ذلك ] . [ 4 ] مما سمعته في النصوص السابقة أو ما يستعمله العامّة . [ 5 ] للأصل وما سمعته من النصوص السابقة « 6 » الناهية عن الحلف بغير اللَّه والأمر بالحلف به إن أريد ، بل قد سمعت الإشكال في أصل جواز الحلف بغيره ، وإن لم يكن منعقداً وأنّ الأقوى جوازه ؛ لما عرفت . [ 6 ] ولعلّ هذا هو المراد بالمحكيّ من ابن الجنيد عن انعقاده بما عظّم اللَّه من الحقوق ، نحو « وحقّ رسول اللَّه » و « حقّ القرآن » « 7 » لا وجوب الكفّارة ، كما أنّه يمكن أن يراد بما يحكى عنه « 8 » أيضاً - من انعقاده بالطلاق والعتاق والصدقة ونحوها - انعقاد ما يقبل التعليق منها على ذلك لا على أنّه يمين ، وإلّا كان شاذّاً يمكن تحصيل الإجماع على خلافه ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص « 9 » بذلك أيضاً ، بل لعلّه من ضروري مذهب الشيعة في الطلاق والعتاق ونحوهما .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولا الأبوين » . ( 2 ) الوسائل 23 : 209 ، ب 5 من الأيمان ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 23 : 209 ، ب 5 من الأيمان ، ح 2 . ( 4 ) تقدّم في ص 173 . ( 5 ) المسالك 11 : 189 . ( 6 ) الوسائل 23 : 233 ، ب 15 من الأيمان ، و 259 ، ب 30 . ( 7 ) نقله عنه في المختلف 8 : 142 . ( 8 ) حكاه في الدروس 2 : 162 - 163 . ( 9 ) انظر الوسائل 23 : 230 ، ب 14 من الايمان .