تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أمّا مع الإطلاق [ 1 ] [ فقال ] ( وفيه للشيخ قولان ) [ 2 ] . [ والمختار أنّه لا يحمل على القسم إلّامع القرائن بلا فرق بين ذلك وبين لفظ القسم ] . ( و ) على كلّ حال ف ( لا كذلك لو قال : أعزم باللَّه ) أو عزمت باللَّه لأفعلنّ ( فإنّه ليس من ألفاظ القسم ) [ 3 ] . فلا تنعقد به اليمين حينئذٍ وإن قصده به فضلًا عن الإطلاق [ 4 ] . وإن كان [ الانعقاد ] لا يخلو من وجه إن لم يكن إجماعاً [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] فقد يظهر من المصنّف بل والفاضل في القواعد الحكم بيمينه أيضاً « 1 » ، بل حكاه عن الشيخ « 2 » أيضاً بقوله : [ ذلك ] . [ 2 ] ونحوه الشهيد في الدروس « 3 » ، إلّاأنّ الذي حكاه عنه في المسالك التصريح باعتبار القصد فيه ، وأنّه لا يكون يميناً مع الإطلاق ، بل حكى عنه فيها أنّ لفظ القسم كذلك . نعم غيره فرّق بينهما « 4 » . ولعلّ الفرق أنّ لفظ القسم ظاهر في ذلك ، وحمله على غيره خلاف الظاهر فلا يصار إليه إلّامع دعوى إرادته ، بخلاف الشهادة . بل في المسالك : « بهذا المعنى صرّح غير الشيخ من أتباعه والعلّامة في المختلف والتحرير » ثمّ قال : « فإن قيل : القصد معتبر في سائر الأيمان فكيف ينعقد هنا مع الإطلاق ؟ ! فيكون تقييد الشيخ أجود من إطلاق من حكم بصحّته مع الإطلاق ، قلنا : ليس المراد من القصد الذي لم يعتبره القصد إلى اليمين الموجب لانعقاده في نفس الأمر ، لأنّ ذلك لا نزاع في اعتباره ، وإنّما الكلام في القصد الذي لا يحكم بوقوعه من اللفظ إذا لم يكن صريحاً . . . وإذا كان صريحاً يحكم بوقوعه على من تلفّظ به ظاهراً ، وإن لم يعلم منه قصده إلى مدلول اللفظ ، وإن كان محتملًا على السواء لا نحكم به إلّامع تصريحه بإرادة المعنى المطلوب . هذا بحسب الظاهر ، وأمّا فيما بينه وبين اللَّه تعالى فالمعتبر ما نواه ، وحينئذٍ فيحكم بوقوع اليمين ممّن سمع منه قول : « أقسمت باللَّه لأفعلنّ ما لم يخبر عن إرادة الخبر ، ولا نحكم على من سمع منه « أشهد باللَّه لأفعلنّ » إلّامع إخباره بإرادة اليمين ، وعلى قول الشيخ لا يحكم باليمين فيهما إلّا مع إخباره بإرادة اليمين ، كما لو تلفّظ بالكنايات في الطلاق والظهار وقلنا بوقوعه [ - ما ] أو ببعضها على ما سبق تحقيقه » « 5 » . قلت : قد حقّقنا أيضاً أنّه لا لفظ صريح بذلك بحيث يحكم به على الوجه الذي ذكره ، ضرورة اشتراك هذه الصيغ بين الإخبار والإنشاء ، ولا تحمل على الأخير منهما إلّامع ا لقرائن الدالّة على ذلك ، ولو سلّم فالظاهر عدم الفرق فيما عندنا الآن من العرف بين اللفظين المزبورين في إرادة القسم به أو عدمه ، كما هو واضح بأدنى تأمّل ، واللَّه العالم . [ 3 ] بل في كشف اللثام : « لم يرد قسماً إلّاللطلب ، كأن يقول : « عزمت عليك لما فعلت كذا » « 6 » . [ 4 ] المحتمل للإخبار عن عزمه والحلف على المعزوم عليه ، أو الوعد بذلك . خلافاً لبعض العامّة « 7 » . [ 5 ] بناءً على التوسعة في ألفاظ القسم ، فإنّه يتحقّق عرفاً بكلّ ما يصلح مؤدّياً له ، ويندرج في قولهم عليهم السلام : « من حلف باللَّه » « 8 » وإن كان ظاهر الأصحاب بل وبعض النصوص « 9 » خلافه .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 266 . ( 2 ) المبسوط 6 : 197 . ( 3 ) الدروس 2 : 162 . ( 4 ) المسالك 11 : 188 . ( 5 ) المسالك 11 : 188 - 189 . ( 6 ) كشف اللثام 6 : 8 . ( 7 ) المغني والشرح الكبير 11 : 172 ، 203 . ( 8 ) الوسائل 23 : 211 ، ب 6 من الأيمان ، ح 1 ، 3 . ( 9 ) انظر الوسائل 23 : 233 ، ب 15 من الأيمان . و 259 ، ب 30 .