على الذات [ 1 ] أو المقدور والمعلوم ( لم ينعقد اليمين ) [ 2 ] .
( وإن قصد كونه قادراً عالماً ) باعتبار أنّها أمور ينتزعها العقل من الذات إلّاوفليس إلّاالذات ( جرى ) « 1 » حينئذٍ الحلف بهما ( مجرى القسم باللَّه القادر العالم ) [ 3 ] . و [ المختار ] [ 4 ] الانعقاد مع الإطلاق المنصرف إلى الحلف باللَّه ، عرفاً خصوصاً إذا كان ممن يعتقد عدم زيادة الصفات [ 5 ] .
35 / 235 / 36 / 404 ( وكذا ينعقد بقوله « 2 » : وجلال اللَّه ، وعظمة اللَّه ، وكبرياء اللَّه ) [ 6 ] . ولكن المصنّف قال : ( وفي الكلّ تردّد ) [ 7 ] .
( ولو قال : اقسم باللَّه أو أحلف باللَّه ) ينشأ بذلك الحلف ( كان يميناً ) لغة وعرفاً ( وكذا لو قال : « أقسمت باللَّه أو حلفت باللَّه ) بقصد إنشائه بذلك الحلف باللَّه تعالى ( و ) اليمين [ 8 ] . نعم ( لو قال : أردت الإخبار عن يمين
شرح
[ 1 ] كما يقول الأشعري « 3 » .
[ 2 ] لأنّها حلف بغير اللَّه تعالى ، وقد عرفت عدم الانعقاد به .
[ 3 ] ولأنّها في العرف أيمان باللَّه تعالى وإن قصد الأمور المنتزعة ، إذ لا يتعيّن الحلف به تعالى بالحلف بذاته مع مشاركتها للذات في الحرمة ، وربّما يحترم الذات فلا يقسم بها بل بما يتعلّق بها .
وقد سمعت التعليل في الصحيح لكون « لعمر اللَّه » يميناً : بأنّه قسم باللَّه ، مع أنّ مرجعه إلى القسم بعمره الذي هو الحياة .
[ 4 ] [ كما ] ممّا ذكرنا يعلم الوجه في [ ذلك ] .
[ 5 ] و [ قال ] في المسالك : « يحتمل العدم ، لاشتراك اللفظ فسقط حرمته ، وكون المسألة اجتهادية قد اختلف فيها أكابر العلماء ، فلا ينصرف إلى أحد الأمرين بدون القصد ، وذلك يوجب وقوف اليمين » « 4 » . وفيه : منع الاشتراك والاختلاف لا ينافي الانصراف عرفاً .
[ 6 ] لأنّها وإن شاركت القدرة والعلم في كونها من الصفات ، لكنّها ليست من الصفات التي ذهب بعضهم إلى زيادتها « 5 » وإنّما مرجعها إلى ذاته المتّصفة بالكبرياء والعظمة والجلال ، بل عن المبسوط الإجماع على ذلك « 6 » .
ومنه يعلم قوّة ما ذكرنا من أعمّية الحلف باللَّه للحلف بذاته أو الأمور الانتزاعية الراجعة إليها .
[ 7 ] وجعله في المسالك : ممّا عرفت « ومن أنّ اشتراك القدرة والعلم يمنع من الانعقاد بهما وإن قصد بهما أنّه كغيرهما من أسمائه المشتركة من غير أغلبية عليه تعالى والعظمة والجلال والكبرياء كذلك ، لأنّها تستعمل في الصفة الزائدة ، وربّما أطلقت على ما يطلق عليه القدرة والعلم وبقول الإنسان : « عاينت كبرياء اللَّه وعظمته » ويريد مثل ذلك ، ولأنّ هذه الصفات ليست من أسماء اللَّه تعالى الغالبة ولا المشتركة ، فلا تنعقد بها اليمين لأنّها لا تنعقد إلّاباللَّه وأسمائه ، والأشهر الأول » « 7 » . قلت : والأصحّ ، لما عرفت .
[ 8 ] لاندراجه عرفاً فيما دلّ على الحلف باللَّه الذي منه قوله تعالى :وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ« 8 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يجرى » .
( 2 ) في الشرائع بعدها زيادة : « اقسم باللَّه » .
( 3 ) انظر الفصل لابن حزم 2 : 140 . الملل والنحل ( للشهرستاني ) 1 : 87 .
( 4 ) المسالك 11 : 185 .
( 5 ) كالأشعرى كما تقدّم آنفاً .
( 6 ) استظهر في كشف اللثام 9 : 7 . انظر المبسوط 6 : 197 .
( 7 ) المسالك 11 : 185 .
( 8 ) الأنعام : 109 .