تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ماضية ) أو الوعد بيمين آتية ( قُبِل ؛ لأنّه إخبار عن نيته ) [ 1 ] . و [ المختار ] [ 2 ] أنّه لا ينبغي الحكم باليمين مع إطلاق اللفظ وعدم قرينة تدلّ على إرادة الحلف [ 3 ] . نعم بعد أن يحكم باليمينيّة للقرائن الدالّة على ذلك لم يقبل منه ظاهراً وإن أخبر بخلافها . مع احتماله إذا كان مورده تكليفاً راجعاً إليه ، وليس حقّاً متعلّقاً بغيره [ 4 ] . ( ولو لم ينطق بلفظ الجلالة ) في الألفاظ الأربعة ( لم ينعقد ) يمينه قطعاً وإن نواه وأضمره [ 5 ] . ( وكذا لو قال : أشهد ) مجرّداً عن لفظ الجلالة ، بل هو أولى بعدم الانعقاد ( إلّاأن يقول : أشهد باللَّه ) [ 6 ] . نعم هو [ / الانعقاد ] لا يخلو من قوّة [ 7 ] . إلّاأنّ ذلك مع العلم بقصد اليمين منه .
شرح
[ 1 ] والأصل عدم الانعقاد ، لكن في المسالك « 1 » يحتمل عدم القبول ظاهراً لظهور كونه إنشاءً ، كما لا يقبل إخباره عن قوله : « أنت طالق » أنّي أردت طلاقاً سابقاً » وفيه منع الحكم في المشبّه به فضلًا عن المشبّه ضرورة عدم اختصاص اللفظ في الإنشاء على وجه يحمل الإطلاق عليه وإن لم يكن ثمّ قرينة حال تشهد بذلك ، بل استعماله في الوعد والإخبار من الحقيقة أيضاً . [ 2 ] [ كما ] من ذلك يظهر [ ذلك ] . [ 3 ] لأصالة عدم ترتّب أحكام اليمين مع عدم العلم بقصدها بعد عدم دلالة اللفظ . وإن كان قد تشعر عبارة المتن وغيرها بالحكم باليمينيّة مع الإطلاق ، لكن فيه منع واضح . [ 4 ] ومنه ربّما ينقدح الفرق في الجملة بينه وبين الطلاق ، خصوصاً بعد النصوص الواردة في اليمين « 2 » أنّه على ما في الضمير ، فتأمّل جيّداً . [ 5 ] لعدم صدق الحلف باللَّه ، وقال الصادق عليه السلام في خبر السكوني : « إذا قال الرجل : أقسمت أو حلفت فليس بشيء حتى يقول : أقسمت باللَّه أو حلفت باللَّه » « 3 » . [ 6 ] بل عن الخلاف ليس بيمين « 4 » . وإن قال : لأنّ لفظ الشهادة لا تسمّى يميناً ولم يطّرد به عرف اللغة ولا الشرع . لكن عن المبسوط أنّه إن أراد به اليمين كان يميناً « 5 » ، بل لعلّه ظاهر المصنّف أيضاً ، بل في المسالك « أنه أشهر » « 6 » وظاهره الميل إليه . قال [ في المسالك ] : « لورود الشرع بهذه اللفظة بمعنى اليمين قال اللَّه تعالى :قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ« 7 » والمراد نحلف ولذلك قال اللَّه تعالى على الأثر :اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً« 8 » » « 9 » . وفيه : أنّه لا وجه لجعل ذلك منهم إنشاء يمين مع عدم ذكر لفظ الجلالة فلا بدّ مع فرض إرادة اليمين منهم على ذلك بقوله تعالى :اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْمن كون ا ليمين منهم بغير اللفظ المزبور . [ 7 ] لتعارف اليمين به في العرف واستعماله في أيمان اللعان ، إلّاأنّ ذلك مع العلم بقصد اليمين منه .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 186 . ( 2 ) انظر الوسائل 23 : 245 ، ب 21 من الأيمان . ( 3 ) الوسائل 23 : 234 ، ب 15 من الأيمان ، ح 3 . ( 4 ) الخلاف 6 : 128 . ( 5 ) المبسوط 6 : 197 . ( 6 ) المسالك 11 : 186 . ( 7 ) المنافقون : 1 . ( 8 ) المنافقون : 2 . ( 9 ) المسالك 11 : 186 - 187 .