[ ويجوز الحلف بغير اللَّه مثل « وحياتك » « وحقك » ] . نعم هي لا كفارة عليها [ 1 ] .
( و ) كيف كان فلا اشكال في أن ( كلّ ذلك ) أي الأقسام الثلاثة ( ينعقد به اليمين مع القصد ) [ 2 ] .
نعم صرح المصنف [ 3 ] بانّه ( لا تنعقد بما لا ينصرف إطلاق ) اسم ( - ه إليه كالموجود والحي والسميع والبصير وان نوى بها الحلف ؛ لأنّها مشتركة فلم يكن لها حرمة ) في ( القسم ) [ 4 ] .
[ وهل ينعقد بما لا ينصرف إطلاق اسمه إليه كالموجود والحي والسميع والبصير ؟ ] [ 5 ] .
[ المختار الانعقاد إن لم يكن إجماعاً ، مع فرض قصد الحالف بها الذات المقدّسة ، وخصوصاً مع القرينة الحالية أو المقالية الدالّة على ذلك ] . ( ولو قال : « وقدرة اللَّه » « وعلم اللَّه » فإن قصد المعاني الموجبة للحال ) الزائدة
شرح
[ 1 ] 1 - للأصل . 2 - وقول الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور : « اليمين التي تكفّر أن يقول الرجل : لا واللَّه ونحو ذلك » « 1 » . 3 - وخبر ميسرة قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام مرّ برحبة القصابين بالكوفة فسمع رجلًا يقول : لا والذي احتجب بسبع طباق ، قال : فعلاه بالدرّة ، فقال له : « ويحك إنّ اللَّه لا يحجبه شيء ولا يحتجب عن شيء ، قال الرجل : أنا اكفّر عن يميني يا أمير المؤمنين ، قال : لا ، لأنّك حلفت بغير اللَّه » « 2 » .
[ 2 ] بل ولا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه . مضافاً إلى النصوص « 3 » ، بل وإطلاق الأدلّة كتاباً « 4 » وسنّة « 5 » .
[ 3 ] ( و ) غيره .
[ 4 ] بل لا أجد فيه خلافاً بينهم في ذلك إلّاما يحكى عن الإسكافي من انعقادها بالسميع والبصير « 6 » . لكن في كشف اللثام « لادّعائه اختصاصهما به تعالى ، ويحتمل كلامه العدم » « 7 » . قلت : بل هو على دعوى الاختصاص خارج عمّا نحن فيه أيضاً ، إذ الكلام على فرض اشتراكها وعدم انصرافها . لكن الإنصاف عدم خلوّ الحكم المزبور [ وهو عدم الانعقاد بذلك ] من اشكال إن لم يكن إجماعاً مع فرض قصد الحالف بها الذات المقدّسة ، وخصوصاً مع القرينة الحاليّة أو المقالية الدالّة على ذلك ، لصدق الحلف باللَّه حينئذٍ على القسم بها ، بل هي مع القرينة كالقسم الأوّل . ودعوى أنّ اشتراكها أسقط حرمة القسم بها لا شاهد لها ، بل قد عرفت أنّ إطلاق الأدلّة يشهد بخلافها ، بل في خبر السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : من حلف وقال : لا وربّ المصحف فعليه كفّارة واحدة » « 8 » . قد يظهر منه ما قلناه ، ضرورة اشتراك ربّ المصحف بين اللَّه تعالى وبين من له ، بل اشتراكه أوضح منه ، لما سمعت . ودعوى أنّها كالعقود اللازمة لا يجوز عقدها إلّاباللفظ الصريح بنفسه قد عرفت ما فيها فيالمقيس عليه فضلًا عن المقيس والتخلّص عن ذلك باحتمال إرادتهم الحلف بها على الإطلاق لا مع خصوص قصد الذات بها فضلًا عن ذكر ما يدلّ على إرادة ذلك منها منافٍ لظاهرهم ، بل صريح بعضهم كالإصبهاني في كشفه ، فإنّه قال : « وإن نوى الحلف به تعالى » « 9 » مفسّراً بذلك عبارة القواعد « 10 » التي هي كعبارة الكتاب وغيرها ، بل لعلّ المنساق منها ما ذكره . وحينئذٍ فلا دليل إلّاالإجماع ، ودون إثباته خرط القتاد .
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 263 ، ب 30 من الأيمان ، ح 13 .
( 2 ) الوسائل 23 : 263 ، ب 30 من الأيمان ، ح 9 .
( 3 ) انظر الوسائل 23 : 233 ، ب 15 من الأيمان . و 259 ، ب 30 . و 265 ، ب 32 .
( 4 ) المائدة : 89 . البقرة : 225 .
( 5 ) انظر الوسائل 23 : 233 ، ب 15 من الأيمان . و 259 ، ب 30 . و 265 ، ب 32 .
( 6 ) نقله عنه المختلف 8 : 142 .
( 7 ) كشف اللثام 9 : 6 .
( 8 ) الوسائل 23 : 276 ، ب 39 من الأيمان ، ح 1 .
( 9 ) كشف اللثام 9 : 6 .
( 10 ) القواعد 3 : 265 .