تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تَجَلَّى« 1 » وقوله عزّ وجلّ :وَالنَّجْمِ إِذا هَوى« 2 » وما يشبه هذا ، فقال : « إنّ للَّه‌عزّ وجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلّابه عزّ وجلّ » « 3 » . 2 - وخبر الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي : نهى أن يحلف الرجل بغير اللَّه ، وقال : « من حلف بغير اللَّه فليس من اللَّه في شيء ، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، وقال : من حلف بسورة من كتاب اللَّه فعليه بكلّ آية منها كفّارة يمين ، فمن شاء برّ ومن شاء فجر ، ونهى الرجل أن يقول للرجل : لا وحياتك وحياة فلان » « 4 » . 3 - وصحيح محمّد بن مسلم قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول اللَّه عزّ وجلّ :وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشىوَالنَّجْمِ إِذا هَوى« 5 » وما أشبه ذلك ، فقال : إنّ للَّه‌عزّ وجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلّابه » « 6 » . 4 - وصحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا أرى للرجل أن يحلف إلّاباللَّه فأمّا قول الرجل : لا بل شانئك « 7 » فإنّه قول أهل الجاهلية ولو حلف الرجل بهذا وأشباهه لترك الحلف باللَّه ، وأمّا قول الرجل : يا هناه ويا هناه فإنّما ذلك طلب الاسم ولا أرى به بأساً ، فأمّا قوله : لعمر اللَّه وقوله لا هاه « 8 » فإنّما ذلك باللَّه عزّ وجلّ » « 9 » . وكذا رواه الصدوق ، ولكن قال في آخره : « وأمّا قول
هامش
( 1 ) الليل : 1 - 2 . ( 2 ) النجم : 1 . ( 3 ) الوسائل 23 : 259 ، ب 30 من الأيمان ، ح 1 ، 2 . ( 4 ) الوسائل 23 : 259 ، ب 30 من الأيمان ، ح 1 ، 2 . ( 5 ) النجم : 1 . ( 6 ) الوسائل 23 : 259 ، ب 30 من الأيمان ، ح 3 . ( 7 ) وعن بعض نسخ الكافي : « لا أب لشانئك » [ أشير في هامش الكافي الآتي ] قال الجوهري : « لا أبّ لشانئك » ولا أبا لشانئك : أيلمبغضك ، قال ابن السكّيت : هو كناية عن قولهم : لا أب لك » . انتهى [ الصحاح 1 : 57 - 58 ] . وقيل [ مرآة العقول 24 : 330 - 331 ] : اسند عدم الأب إلى مبغضه ، والمراد نسبته إليه رعاية للأدب ، فيكون المراد بالخبر الحلف على مثل هذا مثل أن يقول : « لا أباً لشانئك إن لم يكن كذا » ، أيلا أب لك . وعلى نسخة الأصل يمكن أن يكون تقديره « لا بل أكون من شانئك ومبغضك إن فعلت كذا » ، أو يكون أصله « لا أب لشانئك » . وقيل [ مرآة العقول 24 : 330 - 331 ] : يمكن أن يكون « لا » نفياً لما ذكر المخاطب ويكون حرف القسم في شانئك مقدّراً ، فيكون القسم بعرقي رأسه الملزومين لحياته ، كما في قولهم : « لعمرك وحياتك » وحينئذٍ فيكون « شانيك » بفتح النون على صيغة التثنية ، قال الجوهري ناقلًا عن ابن السكّيت : « الشأنان : العرقان يتّخذان من الرأس إلى الحاجبين ثمّ إلى العينين » [ الصحاح 5 : 2142 ] . وأمّا قولهم : « يا هناه » فمعناه يا هذا ويا فلان ، ويقال في المؤنّث : « يا هنتاه » قال الجزري : بفتح النون ويسكن ويضمّ الهاء الأخيرة ويسكن وهو في التثنية « هنتان » وفي الجمع : « هنات وهنوات » وفي المذكّر : « هن وهنان وهنون » ، ولك أن تلحقه الهاء لبيان الحركة فتقول : « يا هنه » وأن تشبع الحركة فتصير ألفاً ، فتقول : « يا هناه » أقبل [ النهاية 5 : 279 - 280 ] . وقال الجوهري : « هذه اللفظة تختصّ بالنداء » . [ الصحاح 6 : 2537 ] ، وقيل [ النهاية 5 : 279 - 280 ] : معنى « يا هناه » يا بلهاء نسبة إلى قلّة المعرفة بمكائد الناس وشرورهم » انتهى . وقيل مرآة العقول 24 : 331 : لمّا كانوا يذكرونه قبل ذكر المطالب كان مظنّة أن يتوهّم أنّه قسم ، فأزال عليه السلام الوهم بأنّه ليس المراد الحلف ، بل هو نائب مناب الاسم في النداء ، ويحتمل بعيداً أن يكون المراد إذا نودي به اللَّه عزّ وجلّ . وأمّا « يا هياه » بالياء المثنّاة التحتانية فكأنّه بمعنى « يا هناه » بالنون وفي بعض نسخ الفقيه بالنون في الموضعين ، وهو الظاهر ، والتكرير للتأكيد ( منه رحمه اللَّه ) . ( 8 ) لاها اللَّه : الهاء للتنبيه وقد يقسم بها تقول : لاها اللَّه ما فعلت » أي « لا واللَّه » أبدلت الهاء من الواو ، وإن شئت حذفت الألف التي بعد الهاء ، وإن شئت أثبتت ( منه رحمه اللَّه ) . ( 9 ) الكافي 7 : 449 ، ح 2 . الوسائل 23 : 260 ، ب 30 من الأيمان ، ح 4 .