[ فهو ممنوع ] إذا لم تكن الغلبة في الاستعمال تورث ظنّاً بالمراد من الإطلاق على وجه يكون هو المفهوم منه 35 / 14 / 36 / 25 عرفاً . نعم لا إشكال في اعتبار التعدّد في الرجوع إليه في التعيين [ 1 ] .
[ ولو عيّن غير نقد البلد مع الاتّحاد فالصحيح أنّه لا يقبل منه مع التعيين منفصلًا ] .
( ولو قال : له عليّ درهم ) لزمه درهم واحد وإن كرّر إلى المئة مثلًا [ 2 ] .
نعم لو قال : ( ودرهم لزمه اثنان ) [ 3 ] . ( وكذا ) الكلام فتوى ودليلًا لو قال : ( ثمّ درهم ) [ 4 ] . ( أو قال درهم فدرهم ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة انسياق المتعارف من اللفظ مع الاتّحاد . ولكن في مجمع البرهان « لا يبعد القبول أيضاً [ أيمع الوحدة ] لأنّه يمكن أن يريد غير المتعارف في البلد وإن كان خلاف الظاهر » « 1 » . وفيه ما لا يخفى مع التعيين منفصلًا . لكونه منافياً لما ثبت عليه بظاهر اللفظ الذي هو حجّة شرعية ، فهو حينئذٍ كالإنكار بعد الإقرار ، وستسمع تمام الكلام في ذلك عند تعرّض المصنّف له في المقصد الثاني ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لاحتمال إرادة التأكيد احتمالًا مساوياً لعدمه أو راجحاً ، والأصل براءة الذمّة .
[ 3 ] بلا خلاف ، بل في المسالك « ظاهرهم الاتّفاق عليه ، لأنّ العطف يقتضي المغايرة ، فلا يحتمل التأكيد . واحتمال عدم معرفته بالقانون العربي أو إرادة درهم آخر لزيد ونحوه لا يلتفت إليه بعد تبادر التعدّد إلى الذهن ، فلا يلتفت إلى الاحتمال البعيد » « 2 » .
[ 4 ] بل في المتن والتحرير والدروس والمسالك ومحكيّ المبسوط وتعليق الإرشاد « 3 » : [ ذلك أي الاثنان ] .
[ 5 ] لمساواته للأوّلين في العطف المقتضي للمغايرة وعدم التأكيد ، وأمّا احتمال « فدرهم لازم لي » ونحوه لمجيء الفاء غير عاطفة فبعيد لا ينافي الحكم بالظاهر . خلافاً للفاضل في قواعده وإرشاده وولده في المحكيّ من شرحه له فلا يلزمه إلّا واحد « 4 » ، بل عن المبسوط : أنّه لا خلاف « 5 » فيه لمجيء الفاء غير عاطفة ، والأصل براءة الذمّة . وفيه : أنّ الاحتمال لا ينافي الظهور الذي هو مدار الحكم ، وإلّا لجرى نحوه في الصورتين الأولتين اللتين وافق فيهما الخصم ، ضرورة إمكان مثل هذا الاحتمال بإضمار ونحوه فيهما ، هذا .
ولكن في المسالك تبعاً لما عن التحرير والدروس : أنّه « لو قال : أردت فدرهم لازم لي اتّجه قبول قوله بيمينه لو خالفه المقرّ له » « 6 » . بل ربّما جعل بعض الناس هذا جمعاً بين الكلمة ، فيحمل كلام المصنّف على ما إذا لم يقل ذلك ، وكلام الفاضل على ما إذا قال . وفيه منع القبول مع فرض انفصال القول وتبادر التعدّد من اللفظ المزبور ، لأنّه من تعقيب الإقرار بما ينافيه ولو من حيث الظهور المزبور ، وإلّا لم يحكم بالدرهمين وإن لم يقل ، لأصالة البراءة وفرض تساوي احتمال العطف وغيره ، وربّما تسمع لذلك زيادة تحقيق إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 438 .
( 2 ) المسالك 11 : 14 .
( 3 ) التحرير 4 : 408 . الدروس 3 : 141 . المسالك 11 : 13 - / 14 . المبسوط 3 : 26 . حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 449 .
( 4 ) القواعد 2 : 426 . الإرشاد 1 : 410 . حاشية الإرشاد ( مخطوط ) 191 .
( 5 ) المبسوط 3 : 26 .
( 6 ) المسالك 11 : 14 . التحرير 4 : 408 . الدروس 3 : 141 .