نعم لو قال : « إن شهد لك صدّقته » أو « لزمني » أو « أدّيته » لم يكن مقرّاً [ 1 ] .
بل وكذا لو قال : « فهو عدل » أو نحو ذلك ممّا لا ظهور فيه في الاعتراف بكون الواقع كما يشهد .
( و ) كيف كان ف [ المختار ] [ 2 ] أنّ ( إطلاق الإقرار بالموزون ) من أهل بلد مخصوص ( ينصرف إلى ميزان ) تلك ( البلد ) إذا كان فيها [ 3 ] . ( وكذا ) لك الكلام في ( المكيل ) .
بل ( وكذا إطلاق ) النقدين من ( الذهب والفضّة ينصرف إلى النقد الغالب ) من المسكوك ( في بلد الإقرار ) إذا كان المقرّ من أهله ، من غير فرق بين المغشوش وغيره والناقص وغيره . أمّا لو قال : « له عندي وزن درهم فضّة » أو « مثقال ذهب » فلا يجب حمله على النقد الغالب ، وهو المسكوك ، بل يعتبر فيه مصداقهما ولو من غير المضروب [ 4 ] . [ ولا يعتبر خلوصه من الغشّ إذا كان المغشوش متعارفاً في تلك البلد . ولا يعتبر بلد الإقرار ] .
بل الظاهر اعتبار بلد المقرّ [ 5 ] . وإن أقرّ في بلد تعارف فيها غير ما في بلده إلّامع القرائن .
( ولو كان نقدان غالبان أو وزنان مختلفان وهما في الاستعمال سواء رجع في التعيين إلى المقرّ ) [ 6 ] .
وإن عيّن في الناقص [ 7 ] . ولو تعذّر الرجوع إليه حمل على الأقلّ [ 8 ] .
و [ أمّا القول ] [ 9 ] [ ب ] - أنّه لو كان بعض النقد أو الوزن غالباً في المعاملة حمل الإطلاق عليه [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم الملازمة بين التصديق والحكم بالصدق الذي هو إخبار عن الواقع وما في نفس الأمر ، لأنّ الكذب والصدق بحسب نفس الأمر . ونحوه قوله : « لزمني » بعد معلوميّة عدم لزوم الحقّ بشهادة الواحد ، فالمراد منه الوعد بالتزام الأداء . وأصرح منهما في الوعد قوله : « أدّيته » ، كما هو واضح .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف بل ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 3 ] لأنّ ألفاظ الإقرار كغيرها في الحمل على المتعارف إن كان ، وإلّا فعلى اللغة .
[ 4 ] بل في المسالك : « ويفارق النقد الغالب أيضاً في أنّه يعتبر خلوصه من الغشّ ، بخلاف النقد فإنّه يحمل على المتعارف وإن كان مغشوشاً ، لأنّ ذلك هو المفهوم منهما » « 1 » . وفيه : ما لا يخفى من عدم اعتبار ذلك [ الخلوص ] فيه أيضاً إذا كان المغشوش متعارفاً في تلك البلد نحو ما يأتي من ذهب أهل الجزية ، ضرورة اتّحاد المدرك في الجميع من وجوب حمل اللفظ على المفهوم منه عرفاً وإلّا فلغة . نعم قد يظهر من المصنّف اعتبار بلد الإقرار وإن تعارف في بلد المقرّ غيره وفيه منع .
[ 5 ] كما عن جماعة التصريح به .
[ 6 ] بلا خلاف أجده فيه .
[ 7 ] لأصالة البراءة من الزائد .
[ 8 ] لأنّه المتيقّن .
[ 9 ] [ كما أنّ ] ظاهر تقييد المصنّف وغيره بالسواء يقتضي [ ذلك ] .
[ 10 ] كما صرّح به بعضهم « 2 » أيضاً ؛ وفيه منع واضح .
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 13 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 9 : 279 .