تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الفرع ( الثاني : لو جعل لبعض الثلاثة جعلًا معلوماً ) متساوياً أو مختلفاً ( ولبعضهم ) جعلًا ( مجهولًا ) جهالة تمنع من التسليم به ( فجاؤوا به جميعاً كان لصاحب المعلوم ثلث ما جعل له ، وللمجهول ثلث اجرة مثله ) مع فرض عدم تفاوتهم فيه ، وإلّا فبالنسبة حتى من لم يعيّن له ، فإنّ له بنسبة أجرة المثل ، زادت على الثلث أو نقصت ، كما هو واضح .

[ لو جعل لواحد معيّن جعلًا على الردّ فشاركه آخر ] :

الفرع ( الثالث : لو جعل لواحد ) معيّن ( جعلًا على الردّ ) مثلًا ( فشاركه آخر في الردّ ) على وجه التنصيف متبرّعاً بالعمل لنفسه أو للمالك أو لم يقصد المساعدة ( كان للمجعول له نصف الأجرة ؛ لأنّه عمل نصف العمل ) . ومع فرض التفاوت له بالنسبة بناءً على ما سمعت . ( و ) على كلّ حال ف ( - ليس للآخر شيء لأنّه تبرّع و ) لكن ( قال الشيخ ) [ 1 ] : ( يستحقّ نصف أجرة المثل ، وهو بعيد ) [ 2 ] . ولو قصد الشريك المساعدة للعامل فالجميع للعامل [ 3 ] . وهو كذلك إذا لم يكن قد شرط عليه العمل بنفسه وكان ذلك بإذنه ، كما تقدّم الكلام فيه سابقاً . وحينئذٍ فلو قال أحد الثلاثة في الفرع الأوّل : « أعنت صاحبي » فلا شيء له ولكلّ واحد منهما نصف ما شرط
شرح
[ 1 ] في المبسوط « 1 » . [ 2 ] بل ضعيف ، بل فاسد ، لأنّه لو استقلّ بالفعل لم يستحقّ شيئاً إجماعاً ، لتبرّعه بالعمل فكيف يستحقّ مع المشاركة . ولعلّه لذا حمل كلامه على ما يرجع إلى العمل بخبر مسمع ولو على بعض الأقوال ، ولا بأس به . وعن الفاضل قول باستحقاق العامل الجميع حيث يشاركه لا بنيّة مساعدته ، لحصول غرض المالك « 2 » . وفيه : أنّ ذلك لا يقتضي استحقاق الجميع كما لو ردّه الأجنبي ، بل لعلّ القول بعدم استحقاقه شيئاً أولى من ذلك ، لعدم إتيانه بتمام العمل مع فرض المساعدة فما حصل منه لم يجعل له جعل ، وما جعل له لم يحصل منه . وإن كان فيه أوّلًا : أنّه لا ينقص عن الإتيان ببعض العمل الذي قد عرفت استحقاقه فيه أجرة المثل أو نسبة المسمّى . وثانياً أنّ عمل المساعد مع إذن المالك يكون من عمله ، كما لو وكّله أو استأجره فإنّه لا إشكال في استحقاقه الجعل حينئذٍ . نعم في الدروس : « لو قال : من ردّ عبدي بصيغة العموم فوكّل واحد آخر أو استأجره على ردّه ففي استحقاقه الجعل نظر ، من إجرائه مجرى التوكيل في المباحات ، ومن حمل الإطلاق على المباشرة » « 3 » . وهو مع أنّه في العموم لا العامل الخاصّ غير واضح الوجه ، إذ ما ذكره أخيراً لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة عدم فهم المباشرة ، واللَّه العالم . [ 3 ] كما صرّح به غير واحد .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 334 . ( 2 ) نقله عنه في المسالك 11 : 170 . انظر التذكرة 2 : 439 . ( 3 ) الدروس 3 : 99 .