( و ) لكن مع ذلك كلّه ( قال الشيخ في المبسوط : هذا على الأفضل لا الوجوب ) « 1 » وإلّا فالواجب أجرة المثل [ 1 ] ( و ) لكن لا يخفى عليك أنّ [ المختار ] [ 2 ] ( العمل على الرواية ) [ 3 ] . ولا يلحق بالعبد الأمة [ 4 ] .
نعم لا فرق في العبد بين الصغير والكبير والمسلم والكافر والصحيح والمعيب [ 5 ] .
( ولو نقصت قيمة العبد ) عن ذلك [ 6 ] .
( وقيل ) [ 7 ] : ( الحكم في البعير كذلك وإن لم أظفر فيه بمستند ) خاص نحو العبد [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] وتبعه الآبي والمقداد وثاني الشهيدين في المسالك « 2 » وبعض متأخّري المتأخّرين « 3 » على ما حكي عن بعضهم « 4 » .
[ 2 ] [ إذ ] مقتضى قواعدهم [ ذلك ] .
[ 3 ] المنجبرة بما سمعت ، بل ربّما استشعر من عبارته ، فضلًا عمّا سمعت الإجماع عليها . وأمّا تقدير الدنانير بالدراهم على حسب ما سمعت فهو مع أنّه كذلك في الديات قد سمعت ما في الخلاف من دعوى الإجماع والأخبار « 5 » . فما في مجمع البرهان من أنّه لا وجه لذلك لأنّه غير موجود في الرواية وما رأيته في موضع آخر سوى المتن والتذكرة « 6 » في غير محلّه .
[ 4 ] لعدم الصدق ، وعدم ما يقتضي الإلحاق .
[ 5 ] للإطلاق نصّاً وفتوى ، الذي مقتضاه ذلك أيضاً .
[ 6 ] كما صرّح به جماعة ، بل ربّما نسب إلى المشهور ؛ إذ نقصان قيمته لا ينافي الجعل الشرعي ، كما أنّه لا ينافي ثبوت أجرة المثل إن لم نقل بالتقدير هنا . ودعوى أنّ الواجب أقلّ الأمرين من أجرة المثل والمقدر شرعاً كما في حاشية الكركي « 7 » وعن الايضاح وغيره لا وجه لها « 8 » . هذا كلّه في العبد الذي قد سمعت الرواية فيه .
[ 7 ] كما صرّح به غير واحد .
[ 8 ] نعم قد سمعت ما عن المقتصر ، وعن المهذّب نسبته إلى كثير ممّن تأخّر عن عصر الشيخين « 9 » ، بل عن مجمع البرهان أنّه المشهور « 10 » ، بل عن جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب « 11 » ، بل عن السرائر نسبته أيضاً إلى الأخبار والتوظيف الشرعي « 12 » ، كما عن المقنعة أنّه ممّا ثبت به السنّة ، قال فيها : « إذ وجد الإنسان عبداً آبقاً أو بعيراً شارداً فردّه على صاحبه كان له على ذلك جعل ، إن كان وجده في المصر فدينار قيمته عشرة دراهم جياد وإن كان وجده في غير المصر فأربعة دنانير قيمتها أربعون درهماً جياد ، وبذلك ثبتت السنّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم » « 13 » . إلّاأنّه مع ذلك استشكل فيه في القواعد « 14 » . ولعلّه ممّا سمعت ، ومن الشكّ في صلاحية ذلك للخروج به عمّا تقتضيه القواعد من أجرة المثل ، وفيه أنّه لا شكّ بعد انجبار المرسل بما سمعت .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 333 .
( 2 ) كشف الرموز 2 : 415 - 416 . التنقيح 4 : 127 - 128 . المسالك 11 : 165 .
( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 515 .
( 4 ) حكاه في مفتاح الكرامة 6 : 197 .
( 5 ) تقدّم في ص 154 .
( 6 ) التذكرة 2 : 289 ( حجرية ) .
( 7 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 405 .
( 8 ) الايضاح 2 : 164 . الروضة 4 : 450 .
( 9 ) المقتصر : 357 . المهذب البارع 4 : 321 - 322 .
( 10 ) ( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 156 .
( 11 ) جامع المقاصد 6 : 198 .
( 12 ) السرائر 2 : 109 - 110 .
( 13 ) المقنعة : 648 - 649 .
( 14 ) القواعد 2 : 217 .