تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
[ وهذا إنّما يتمّ إذا كان الوارث متّحداً ولداً أو أباً أو امّاً ] . ( ولو أقرّ بزوج آخر ) ماتت عنه الزوجة ( لم يقبل ) في حقّ الزوج المقرّ به أوّلًا قطعاً [ 1 ] . كما أنّه [ المختار ] [ 2 ] أنّه ( لو أكذب ) مع ذلك ( إقراره الأوّل « 1 » أغرم للثاني مثل ما حصل للأوّل ) [ 3 ] . إنّما الكلام في انصرافه إلى التكذيب مع اقتصاره على الإقرار بزوج آخر ، كما لو قال : « زيد زوجها » ثمّ قال : « عمرو زوجها » [ 4 ] [ المختار العدم ] . نعم لو صرّح بالرجوع عن الأوّل اتّجه الغرامة حينئذٍ [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بل لا خلاف فيه ولا إشكال . [ 2 ] [ إذ ] لا خلاف ( و ) لا إشكال في [ ذلك ] . [ 3 ] لقاعدة الحيلولة بالإقرار . [ 4 ] فعن الأكثر بل عن المشهور اعتبار التكذيب في الغرامة ، وإلّا كان إقراراً لغواً ولا غرامة ، بل في القواعد ومحكيّ التذكرة نسبته إلى الظاهر من كلام الأصحاب « 2 » . وعن الفخر والشهيد في حواشيه أنّ من قواعد الأصحاب الغرامة بالإقرار المضادّ للأوّل إلّافي الزوجية والميراث ، للنصّ عليه « 3 » ، بل عن التنقيح نحو ذلك « 4 » ، ولعلّه لفهم العرف في مثله اللغو أو الاشتباه ، لمعلوميّة عدم الزوجين للمرأة على وجه تموت عنهما . [ 5 ] للتفويت بالإقرار ، إلّاأنّ الشهيد في الدروس جعل فيه وجهين « 5 » ، بل مال إلى الغرامة ثاني الشهيدين « 6 » ، بل في جامع المقاصد هو الأقوى « 7 » ، لأنّ الأصل في الإقرار الصحّة ، وكون الثاني هو الزوج أمر ممكن ، وربّما ظنّ أنّ الأوّل هو الزوج فأقرّ ثمّ تبيّن خلافه ، فإلغاء الإقرار مع إمكان صحّته ينافي عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 8 » ولو حكمنا بفساد الإقرار بمجرّد تطرّق الاحتمال لبطل أكثر الأقارير . وهو وإن كان لا يخلو من وجه إلّاأنّك قد سمعت حكاية اتّفاق الأصحاب ظاهراً على خلافه . ولعلّه لفهم أهل العرف من مثله اللغوية ، ولا أقلّ من الشكّ في كونه إقراراً ، والأصل البراءة ، وكذا الكلام في جميع نظائره ، بل وجه النصّ المرسل « 9 » ذلك أيضاً ، لا أنّه لغو تعبّداً وإن فهم العرف منه الرجوع ، بل لعلّ اعتبار التكذيب في كلام الأصحاب للعلم بكونه إقراراً . وعلى كلّ حال ففي الدروس : « ولو قلنا بالغرم فتأوّل كلامه بتزويجه إيّاها في عدّة الأوّل ثمّ ماتت فظنّت أنّه يرثها زوجان وكان ممّن يمكن في حقّه الاشتباه فالأقرب القبول » « 10 » ، وجزم به في المسالك « 11 » وإن كان لا يخلو من نظر في الجملة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « للأوّل » . ( 2 ) القواعد 2 : 440 . التذكرة 15 : 471 . ( 3 ) شرح الإرشاد : 193 ( مخطوط ) . نقله عنه وعن الحواشي في مفتاح الكرامة 9 : 356 . ( 4 ) انظر التنقيح 3 : 498 . ( 5 ) الدروس 3 : 153 . ( 6 ) المسالك 11 : 145 . ( 7 ) جامع المقاصد 9 : 366 . ( 8 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 26 : 271 ، ب 6 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 3 . ( 10 ) المسالك 11 : 145 . ( 11 ) الدروس 3 : 153 .