( ولو تناكرا بينهما لم يلتفت إلى إنكارهما ) [ 1 ] .
نعم تبقى الدعوى قائمة بينهما ، بل وبين المقرّ إذا ادّعيا عليه العلم ، بل وبدونه [ 2 ] .
وكذا لا يلتفت إلى تناكر التوأمين ، فلو أقرّ الأخ ببنوة أحد التوأمين لحقه الآخر ولا اعتبار بإنكار أحدهما صاحبه .
( ولو أقرّ ) الوارث ظاهراً الذي هو العمّ مثلًا ( بوارث ) آخر ( أولى منه ) وهو الأخ فقال وارث الميّت : زيد أخوه ( ثمّ أقرّ بآخر أولى منهما ) وهو الولد فقال : وارثه ولده هذا ( فإن صدّقه المقرّ له الأوّل ) بأنّ زيد المعيّن ولده الوارث له ( دفع المال إلى الثاني ) [ 3 ] .
( وإن كذّبه ) أحلف و ( دفع المقرّ إلى الأوّل المال ) إلزاماً له بإقراره ( وغرمه للثاني ) [ 4 ] .
( ولو كان الثاني ) المقرّ له بعد الإقرار بالوارث الأوّل ( مساوياً للمقرّ له أوّلًا ) بالإرث كما لو قال : هذا أخ الميّت وارث مع الأوّل ( ولم يصدّقه الأوّل دفع المقرّ إلى الثاني مثل نصف ما حصل للأوّل ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لأنّ استحقاقهما للإرث ثبت في حالة واحدة ، وهي الإقرار بهما دفعة ، فلم يكن أحدهما أولى من الآخر ، بخلاف ما لو أقرّ بأحدهما ثمّ أقرّ بالآخر ، فإنّ اشتراكهما في التركة متوقّف على مصادقة الأوّل .
[ 2 ] وإنّما الكلام هنا في استحقاقهما الميراث من حيث الإقرار الذي لا ترجيح لأحدهما على الآخر فيه ، كما هو واضح .
[ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 4 ] لنحو ما سمعته فيمن أقرّ بعين لشخص ثمّ أقرّ بها لآخر .
[ 5 ] لأنّ ذلك هو الذي أتلفه عليه ، نحو ما لو قال : هذه العين لزيد ثمّ قال : هي له ولعمرو ، كما صرّح بذلك كلّه غير واحد من غير تقييد للغرامة بما إذا دفع أو نفى الوارث غيره ، بل في الدروس « سواء نفى وارثاً غيره أو لا على الأشبه » « 1 » ، بل في المسالك نسبة ما في المتن إلى المشهور « 2 » ، بل في نهاية المرام نسبة ما في النافع « 3 » الذي هو كالمتن إلى الشيخ في النهاية وغيره من الأصحاب « 4 » .
لكن في القواعد : يغرم للولد إن نفى وارثاً غيره وإلّا فإشكال « 5 » ، كما عن غيره تقييد الغرامة بما إذا كان دفعها إلى الأخ .
وكأنّ وجه إشكال الفاضل فيما إذا لم ينف من أنّه لمّا أقرّ بالأخ أوّلًا من دون ثبوت نسب الولد كان هو المفوّت للتركة ، ومن عدم المنافاة بين الإقرارين ، لإمكان اجتماعهما على الصدق ، فلم يصدر منافٍ للإقرار بالولد ، إذ ليس قوله : « هذا أخ » أنّ المال له وأنّه الوارث فقط ، وقد يكون نسي أنّ له ولداً ، أو لم يعلم ثمّ تذّكر ، أو ثبت عنده ، وقاعدة الإقرار التي هي الأخذ باليقين . وقد سمعت
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 152 .
( 2 ) المسالك 11 : 142 .
( 3 ) المختصر : 244 . نقله في مفتاح الكرامة 9 : 351 .
( 4 ) المختصر : 244 . نقله في مفتاح الكرامة 9 : 351 .
( 5 ) القواعد 2 : 440 .