وعلى كلّ حال فلو كذّبه فعلى الأوّل للأوّل ثلثا السدس ، ولهما الثلث الذي هو الفاضل عن نصيبه ، وعلى الثاني السدس بينهم أثلاثاً ، كما هو واضح . ولو أقرّ الأخ من الامّ بأخ من الأب أو من الامّ أو منهما فكذّبه الأخ من الأب فللمقرّ حصّته كملًا [ 1 ] . وكذا لو أقرّ بأخوين من الأب أو منهما [ 2 ] .
ولو أقرّ الاخوان من الامّ بأخ منها دفعا له ثلثي ما في يدهما ، سواء صدّقهما الأخ من الأب أو كذّبهما [ 3 ] .
وكذا لا أثر لهما لو أقرّ به أحدهما خاصّة ، فيدفع ثلث ما في يده [ 4 ] . نعم ، لو صدّق وكان عدلًا فهو شاهد ، فإذا كان المقرّ كذلك ثبت النسب فيأخذ حينئذٍ ثلث ما في يد الآخر المكذّب ، وإلّا فلا .
[ لو كان أحد الولدين عبداً أو كافراً ثم أقرّ الحرّ المسلم بآخر ] :
[ المسألة ] الثالثة عشر : لو كان أحد الولدين عبداً أو كافراً فأقرّ الحرّ المسلم بآخر فاعتق العبد أو أسلم ا لكافر قبل القسمة شاركا مع تصديقهما به [ 5 ] .
ولو كذبا بعد زوال المانع أو كذب الكافر قبل زواله فلا شيء لهما [ 6 ] .
ولو كان أحد الولدين غير مكلّف عزل النصف ، فإن اعترف بعد زوال المانع دفع الفاضل عن نصيبه ، وإن كذّب ملك المعزول . ولو مات قبل الكمال وقد تخلّف السدس خاصّة .
ف [ - قيل ] [ 7 ] : فإن كان أفرزه الحاكم للإيقاف فهو للمقرّ له ، وإلّا فثلثاه .
أيإن كان الحاكم قسّم النصف وميّز حصّة غير المكلّف منه على تقدير التصديق - وهو ثلث الأصل - وترك السدس إلى أن يكمل غير المكلّف فلم يتخلّف إلى حين موته ، سواه فهو للمقرّ له ، لأنّ الوارث لغير المكلّف هو أخوه المقرّ وهو معترف له به . وإن لم يكن قد أفرزه الحاكم للإيقاف بل كان النصف بأجمعه موقوفاً إلى أن ذهب ثلثاه وبقي ثلثه وهو السدس كان للمقرّ به ثلثا السدس : ثلث من جهة كونه شريكاً في النصف بثلثه بزعمه ، لأنّ الذاهب من الشريكين والباقي لهما ، وثلث بالإرث من أخيهما ، والثلث الآخر للمقرّ .
شرح
[ 1 ] لعدم مزاحمة الأخ من الأبوين أو من الأب له ، وأمّا الأخ من الامّ فلأنّ مقتضى إقراره به أن يكون لهما الثلث لكلّ منهما السدس ، فليس في يده ما يفضل عن استحقاقه .
[ 2 ] لعدم نقص حصّته بالإقرار المزبور ، بخلاف ما إذا أقرّ بأنّهما من الامّ ، كما سمعت .
[ 3 ] لأنّ لهما الثلث على كلّ حال ، فلا أثر لتصديقه ولا تكذيبه .
[ 4 ] لأنّه الفاضل من استحقاقه .
[ 5 ] لما تسمعه في كتاب المواريث .
[ 6 ] لأنّ الوارث بزعمهما حينئذٍ واحد ، فلا يصدق الإسلام مثلًا على ميراث قبل قسمته ، إلّاأن يرجع إلى التصديق ، فإنّه يقبل ويقاسم لاعترافهما باخوته وأنّه حرّ قبل القسمة ، مع أنّه لا يخلو من إشكال ، لأنّ المال صار مستحقّاً لغيره .
[ 7 ] [ قاله ] في القواعد « 1 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 442 .