تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ولو أقرّ أحد الأخوين بولد وكذّبه الآخر أخذ الولد نصيب المقرّ خاصّة ، فإن أقرّ المنكر بأخ دفع إليه ما في يده . ولو أقرّ به الأخ الأوّل الذي أقرّ بالأوّل أيضاً لم يكن عليه غرم [ 1 ] .

[ لو أقر بزوج للميّت ولها ولد ] :

المسألة ( الحادية عشر : لو أقرّ بزوج للميتة ولها ولد أعطاه ربع نصيبه ) [ 2 ] . ( وإن لم يكن ولد أعطاه نصفه ) الذي هو استحقاق الزوج [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لوصول نصيب كلّ من الولدين إليه ، كما هو واضح . [ 2 ] لأنّه الذي يستحقّه الزوج ممّا في يد المقرّ . [ 3 ] وهو معنى قوله في النافع : « لو أقرّ بزوج للميتة دفع إليه ممّا في يده بنسبة نصيبه ، وهي النصف إن كان المقرّ به غير الولد والربع إن كان هو الولد » « 1 » . بل وما عن النهاية والسرائر « 2 » : « إن أقرّ بزوج للميّتة أعطى مقدار ما كان يصيبه من سهمه » ، وبنحو ذلك عبّر الفاضل في القواعد وغيرها ، قال : « لو أقرّ بزوج لذات الولد أعطاه ربع ما في يده ، ولو لم يكن لها ولد أعطاه النصف » « 3 » ، بل والشهيد في اللمعة « 4 » . نعم في الدروس كما عن النهاية « 5 » ومن تأخّر عنها : « لو أقرّ بزوج لذات الولد أعطاه ربع ما في يده إن كان المقرّ ولداً ، وإن كان المقرّ بالزوج أحد الأبوين وكان الولد ابناً لم يدفع إليه شيئاً ، وإن كان بنتاً دفع الفاضل عن نصيبه ، وهو نصف الثمن » « 6 » . وإن اعترض الكركي « 7 » على ما سمعته من إطلاق الفاضل الذي هو كإطلاق المصنّف فقال : إنّه غير مستقيم ، وتبعه ثاني الشهيدين « 8 » ، وذلك لأنّ المتّجه - بناءً على ما تقدّم من كون المقرّ يعطي ما زاد على نصيبه من سهم المقرّ له - إن كان التعبير بذلك لأربع نصيبه ونصفه مطلقاً ، إذ هو وإن تمّ في إقرار الولد والأخ مثلًا لكنّه لا يتمّ فيما إذا كان المقرّ الأبوين أو أحدهما وكان معهما بنت ، فإنّ نصيبهما على تقدير عدم الزوج الخمسان فرضاً وردّاً ، ومع وجوده السدسان ، والزائد على نصيبهما في الأوّل لا يبلغ الربع ، بل قد لا يتحقّق فاضل أصلًا ، كما إذا كان المقرّ الأبوين أو أحدهما وكان للزوجة ولد ذكر ، فإنّه لا يزيد نصيبهما شيء . نعم ما ذكروه إنّما يتمّ على قاعدة الشركة ، التي قد عرفت النصّ والفتوى على خلافها فيما مضى . قلت : هو كذلك إلّاأنّه يمكن حمل إطلاقهم على صورة اتّحاد الوارث ولداً أو أباً أو امّاً ، فإنّه يعطى الربع أو النصف ممّا في يده الذي هو جميع التركة ، كما عساه يشعر به اتّحاد الضمير في كلامهم ، وأنّه الظاهر من بعضهم في مفروض مسألة الإقرار بالزوجة التي هي نحو هذه المسألة . أو يحمل على صورة توزيع حصّة الزوج المنكرة على الجميع بالسوية ، كما سمعته سابقاً فيما لو أقرّ أحد الأخوين بأخت فإنّه يعطيها خمس نصيبه ، لأنّ لها خمساً في المجموع ، بل ظاهر بعضهم جعله ضابطاً مساوياً لضبطه بأنّه يعطى الزائد على نصيبه ، وليس هو إلّاعلى هذا التقدير . وكيف كان فالأمر سهل بعد العلم بعدم كون ذلك رجوعاً عن الأوّل ، لاحتمال خصوصيّة في الفرض ، بل أقصاه الإطلاق على الوجه الذي ذكرناه وإن انساق إلى الذهن من العبارات خلافه أو الإهمال في خصوص ما ينطبق على ذلك من أفرادها .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 244 . ( 2 ) النهاية : 686 . السرائر 3 : 313 . ( 3 ) القواعد 2 : 440 . ( 4 ) اللمعة : 219 - 220 . ( 5 ) النهاية : 686 . ( 6 ) الدروس 3 : 152 . ( 7 ) جامع المقاصد 9 : 365 . ( 8 ) المسالك 11 : 143 - 144 .