تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قلت : لا ينبغي التأمّل في قبوله مع التصريح به ، لكن هل قبوله بمعنى الشركة للأربعة التي أقرّ بهنّ سابقاً أو غرامة الخمس للمقرّ بها ؟ الظاهر الثاني [ 1 ] . [ فإن فسّره بذلك فلا إشكال في القبول ] أمّا لو فسّره بما يقتضي كونه لغواً فالوجه قبوله أيضاً على تأمّل حتى لو قال : « له خمس زوجات دفعة » . ولو فسّر الخامسة بالمطلّقة في المرض قُبل أيضاً ، وكان نصيب الزوجية منهنّ ولا غرامة عليه وإن تناكرن فيما بينهنّ ، كالإقرار بالأربع دفعة مثلًا . ولو اعترف الولد بالزوجة أعطاها الثمن ، فإن أقرّ بأخرى غرم لها نصف الثمن إن لم تصدّقه الأولى ، فإن أقرّ بثالثة واعترف الأوليان بها واعترفت الثانية بالأولى استعاد من الأولى نصف الثمن لإقرارها ، ومن الثانية المقرّة بهما سدسه لاعترافها ، فيصير معه ثلثا الثمن ، يسلّم إلى الثالثة منه ثلثاً لاعترافه ، ويبقى له ثلث آخر عوضاً عمّا اغترمه ، ويفوت منه واحد وهو سدس الثمن . ومثاله الثمانية والأربعون مثلًا التي ثمنها ستّة ، فيستعيد من الأولى نصفه ثلاثة ، ومن الثانية سدسه ، وهو واحد ، لأنّه الفاضل عن نصيبهما ، فيصير معه ثلثا الثمن أربعة ، يدفع ثلثه ، وهو اثنان ، ويبقى معه اثنان الثلث الآخر ، ويفوت عليه واحد سدس الثمن ، لأنّه غرم للثانية نصف الثمن ، وهو ثلاثة .

[ لو أقر الأخ من الأب بأخ من الام ] :

[ المسألة ] الثانية عشرة : لو أقرّ الأخ من الأب بأخ من الامّ أعطاه السدس ، فإن أقرّ الأخ من الامّ بأخوين منها وصدّقه الأوّل سلّم الأخ من الامّ إليهما ثلث السدس بينهما بالسوية ، لأنّه الفاضل من نصيبه ويبقى معه الثلثان ، وسلّم إليهما الآخر من الأب سدساً آخر [ 2 ] . فالمسألة حينئذٍ من ستّة وثلاثين ثلثها اثنا عشر وستّة سدسها ، وقد أخذه أوّلًا الأخ من الامّ بإقرار الأخ من الأب ، فلمّا أقرّ بأخوين بعدُ منها وصدّقه الأوّل كان لهم الثلث ، وهو الإثنا عشر لكلّ واحد منهم أربعة ، فإذا دفع من سدسه اثنين ، لأنّه الفاضل من نصيبه وأعطى الأخ من الأب السدس وهو ستّة كان لكلّ واحد أربعة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وعن الأردبيلي : « أنّ الوجه الاستفصال من المقرّ ، فيقبل إن فسّره بذلك » « 1 » . قلت : لا إشكال في القبول حينئذٍ بناءً على اقتضائه الغرامة على المقرّ ، إذ هو إقرار منه بالتزامه . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن بعضهم نسبته إلى نصّ الأصحاب « 2 » . [ 3 ] هذا ، وفي القواعد : « يحتمل أن يسلّم الأخّ من الامّ الثلثين - من السدس - ويرجع كلّ منهم على الأخ من الأب بثلث السدس » « 3 » . ولعلّه لقاعدة الشركة في الأعيان التي قد عرفت النصّ « 4 » والفتوى على خلافها هنا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 456 . ( 2 ) جامع المقاصد 9 : 368 . ( 3 ) القواعد 2 : 441 . ( 4 ) انظر الوسائل 19 : 323 ، ب 26 من الوصايا . و 23 : 185 ، ب 5 من الإقرار .