[ لو شهد الاخوان وكانا عدلين ] :
المسألة ( التاسعة : لو شهد الأخوان ) مثلًا ( وكانا عدلين بابن للميّت ثبت نسبه ) [ 1 ] .
( و ) أمّا ( ميراثه ) للمال دونهما ف [ هو المختار ] [ 2 ] . ( ولا يكون ذلك دوراً ) [ 3 ] .
( و ) من هنا ( لو كانا فاسقين لم يثبت النسب ولكن يستحقّ دونهما الإرث ) لإقرارهما [ 4 ] .
[ لو أقر بوارثين أولى منه فصدّقه كلّ واحد منهما عن نفسه ] :
المسألة ( العاشرة : لو أقرّ ) الأخ مثلًا ( بوارثين أولى منه ) دفعة بأن قال : هما الوارثان ولا شريك لهما ( فصدّقه كلّ واحد منهما عن نفسه لم يثبت ) بذلك ( النسب ) قطعاً [ 5 ] .
نعم لو تصادقا وكانا عدلين والمقرّ عدل أيضاً ثبت النسب أيضاً . ( و ) لكن ( يثبت الميراث ) المقرّ به من الوارث لولا إقراره . ( و ) على كلّ حال ( دفع إليهما ) معاً ( ما في يده ) ولو صدّق أحدهما الآخر ، وكان عدلًا والمقرّ أيضاً عدلًا اختصّ بالميراث دون الآخر [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ، كما عن حواشي الشهيد « 1 » ، بل قيل : « هو محلّ وفاق حتى من العامّة على الظاهر » « 2 » .
[ 2 ] [ كما ] هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن ظاهر التذكرة الإجماع عليه في مواضع ، منها قوله فيها : « لو كان المقرّ به ممّا يحجب المقرّين عن الميراث حاز المال المقرّ به ، ولا شيء للمقرين إجماعاً » « 3 » إلى آخره .
[ 3 ] كما عن المبسوط في أوّل كلامه ، قال : « يثبت نسبه ولا يرث ، لأنّه لو ورث لحجب الأخوين وخرجا عن الإرث ، فيبطل إقرارهما ، لأنّه إقرار ممّن ليس بوارث ، فيبطل النسب فيبطل الإرث ، فيلزم من صحّة الإرث بطلانه ومن بطلانه صحّته » .
لكنّه قال بعد ذلك : « ولو قلنا : يثبت الميراث أيضاً كان قوياً ، لأنّه يكون قد ثبت بشهادتهما ، فيتبعه الميراث لا بالإقرار » « 4 » وفي محكي السرائر « أنّ كلامه الأوّل كلام المخالف ، والثاني مختاره » « 5 » . وهو كذلك ؛ لأنّه أجلّ من صدور هذه الخرافة منه ، خصوصاً بعد ما سمعت « 6 » من الخبرين الناصّين على العدلين والفاسقين ، ومنهما يستفاد قبول إقرارهما وإن كانا فاسقين ، لكون المعتبر في صحّة الإقرار كونهما وارثين في الظاهر ؛ لأنّه من المعلوم عدم صحة كونهما وارثين في نفس الأمر ، إذ هو لا يجتمع مع خروجهما عن الإرث بالإقرار ، بل يكفي في قبول إقرارهما كونهما صاحبي يد في الجملة على مال الميّت .
[ 4 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، فلا حاجة حينئذٍ إلى ما سمعته عن الشيخ من كون قبول العدلين من حيث الشهادة لا الإقرار « 7 » ، إذ لا يكاد يظهر فرق بين تسمية ما أخبرا به شهادة أو إقراراً وبالجملة فالمسألة من الواضحات .
[ 5 ] لما عرفته مكرّراً .
[ 6 ] لثبوت نسبه دونه .
هامش
( 1 ) نقله في مفتاح الكرامة 9 : 349 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 9 : 349 .
( 3 ) انظر التذكرة 15 : 465 ، 469
( 4 ) المبسوط 3 : 39 تقدّم آنفاً .
( 5 ) السرائر 3 : 310 .
( 6 ) تقدّما في ص 122 .
( 7 ) المبسوط 3 : 39 تقدّم آنفاً .