ولا يوقّف حتى يصطلحا ، ولا يشتركان في حصّة المقرّ به مع عدم ثبوت نسب واحد منهما ، ولا غير ذلك من الاحتمالات [ 1 ] . نعم ( قال الشيخ رحمه الله : يعيّن الوارث « 1 » ) [ 2 ] ( فإن امتنع ) من التعيين لعدم علمه أو لغيره ( اقرع بينهما ) [ 3 ] . ( و ) لكن ( لو قيل باستعمال القرعة بعد الوفاة مطلقاً كان حسناً ) بل هو الأقوى [ 4 ] .
ثمّ إذا خرجت القرعة لواحد وكان قد ذكر المقرّ ما يقتضي اميّة امّه صارت امّ ولد بذلك من دون قرعة أخرى ، كما هو واضح .
[ لو كان له أولاد ثلاثة من أمة فأقرّ ببنوة أحدهم ] :
المسألة ( السابعة : لو كان له أولاد ثلاثة ) مثلًا ( من أمة فأقرّ ببنوّة أحدهم فأيّهم عيّنه كان حرّاً والآخران رق « 2 » ) من غير فرق في المعيّن بين كونه الأكبر أو الأوسط أو الأصغر ، بناءً على ما هو المشهور من عدم كون الأمة فراشاً للمولى وإن وطأها ، وأنّ الولد لا يلحق به إلّابإقراره ، كما تقدّم البحث فيه سابقاً ، خصوصاً في اللعان .
أمّا لو قلنا : إنّها فراش [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] التي لم نجد قائلًا منّا بشيء منها ، بل و [ هي ] مخالفة للقواعد الشرعية .
[ 2 ] لا بمعنى أن ينشأ تعييناً من دون علم سابق له بحقيقة الحال ؛ لأنّ النسب لا يلحق بالتشهّي ، بل إذا كان عالماً بالحال ولو بإقرار المورّث قبل إخباره بذلك ، لأنّ الحقّ انتقل إليه من المورّث .
[ 3 ] وتبعه الشهيد في الدروس « 3 » .
[ 4 ] وفاقاً للمشهور ؛ لحصول الإشكال بموته ، لعدم دليل على قبول إخبار الوارث من حيث كونه كذلك ، بل هو إقرار في حقّ الغير ، بل قيل : « إنّ التعيين ا نّما يعتدّ به إذا كان من جميع الورثة ، والمقرّ به منهم ، فلو اعتبر تعيينه لزم الدور » « 4 » . وإن كان فيه ما فيه .
[ 5 ] ففي المسالك : تحرّر المعيّن ومن ولد بعده ، فإن عيّن الأكبر تبعه الأخيران ، وإن عيّن الأوسط لحقه الأصغر وبقي الأكبر رقّاً ، كما أنّه لو عيّن الأصغر بقي الأكبر والأوسط على الرقّية ، وكان هو حرّاً خاصّة ، وكذا الحكم لو لم يعيّن واستخرج بالقرعة ، إلّاأنّه بناءً على هذا يكون الأصغر ولداً حرّاً على كلّ حال ، لأنّه إمّا مقرّ به أو تابع ، بخلاف الآخرين ، وحينئذٍ فهل يفتقر إلى إدخاله في القرعة ؟ وجهان ، من أنّها لإخراج المشتبه ولا اشتباه فيه ولجواز أن تقع على غيره فيلزم استرقاقه مع أنّه معلوم الحرّية ، ومن أنّ إدخاله فيها لا لاسترقاقه ، بل ليرقّ غيره إن خرجت عليه ويقتصر بالحرّية عليه وهو أحسن .
ثمّ قال : « وربّما قيل : بمنع حرّيته ، لأنّ امّه وإن كانت امّ ولد يجوز أن يكون رقيقاً في نفس الأمر ، ويشكل بأنّا إذا حكمنا بصيرورتها فراشاً ألحقنا به أولادها ظاهراً من غير التفات إلى إمكان كونهم من غيره ولو بوجه صحيح ، فلا يقدح هذا التجوز ، والأصحاب أهملوا التفريع على هذا القول نظراً إلى الأشهر بينهم من عدم صيرورتها فراشاً بالوطء » « 5 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 46 .
( 2 ) في الشرائع : « رقاً » .
( 3 ) الدروس 3 : 151 .
( 4 ) المسالك 11 : 137 ، 138 .
( 5 ) المسالك 11 : 137 ، 138 .