[ لو ولدت أمته ثم أقر ببنوته ] :
المسألة ( السادسة : إذا ولدت أمته ولداً فأقرّ ببنوّته لحق به وحكم بحرّيته بشرط ) إمكان تولّده منه و ( أن لا يكون لها زوج ) ولا محلّل بحيث تكون فراشاً له يلحق به ولدها [ 1 ] .
لكن هل تكون الجارية امّ ولد ؟ [ 2 ] .
[ الظاهر عدم كونها امّ ولد إذا لم يعلم تاريخ ملكه لها وكذا لو علم تاريخ ملكه لها ، حتّى لو قال : « ولدي وقد ولدته في ملكي ] . نعم لو أقرّ بأنّها علقت به في ملكه أو أقرّ بأنّها في ملكه منذ سنتين مثلًا وعمر الولد الذي استلحقه به سنة مثلًا ، صارت امّولد قطعاً [ 3 ] .
( ولو أقرّ بابن إحدى أمتيه وعيّنه لحق به ) [ 4 ] . لكن على الوجه الذي عرفته في لحوق الولد باستلحاقه .
( ولو ادّعت الأخرى أنّ ولدها هو الذي أقرّ به فالقول قول المقرّ ) حينئذٍ ( مع يمينه ) [ 5 ] .
ولو نكل حلفت هي وثبت حقّها لها على مقتضى الدعاوي .
لكن ذلك كذلك إذا كان في دعواها عليه بذلك حقّاً لها ، بأن تكون بها امّ ولد ، فيثبت حينئذٍ كونها امّ ولد دون لحوق الولد به ، وإلّا لم يكن لها الدعوى عليه [ 6 ] .
( ولو لم يعيّن ومات ) أيالمولى لا يعرض على القافة [ 7 ] . ولا يعتق نصف كلّ واحد منهما [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف في شيء من ذلك ولا إشكال ، إذ لا ينقص عن الطفل المجهول .
[ 2 ] في محكي التذكرة إشكال ، ينشأ من إمكان استيلادها بالنكاح ثمّ ملكها بعد ذلك فلا تكون امّ ولد أو أنّه استولدها بشبهة أو إباحة . . . ومن أنّ الظاهر أنّه استولدها في ملكه ، لأنّه محقّق « 1 » .
وفي المسالك : « ربّما يرجع الوجهان إلى تعارض الأصل والظاهر ، وترجيح الأصل هو الغالب » « 2 » .
قلت : لا ريب أنّ مقتضى الأصل عدم كونها امّ ولد إذا لم يعلم تاريخ ملكه لها ، بل لا ظهور في ولادتها في ملكه بكون علوقها كذلك . نعم لو علم تاريخ ملكه لها وكان يمكن علوقها فيه أمكن القول حينئذٍ بأنّ مقتضى الأصل تأخّر علوقها ، ولكن الكلام في إثبات كونها امّ ولد بالأصل المزبور ، كما تقدّم البحث في نظائره . وعلى كلّ حال فلا ظاهر يعارض الأصل فضلًا عن احتمال تقدّمه عليه ، مع كونه ظاهر شرع ، حتى لو قال : « ولدي وقد ولدته في ملكي » فإنّ الولادة أعمّ من العلوق به كذلك .
[ 3 ] بلا خلاف ، بل ولا إشكال .
[ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 5 ] لأنّه منكر .
[ 6 ] إذ الحقّ حينئذٍ للولد لا لها .
[ 7 ] لعدم الاعتداد بها عندنا .
[ 8 ] للقطع بكونه خلاف الواقع .
هامش
( 1 ) التذكرة 15 : 441 .
( 2 ) المسالك 11 : 135 .