يمينه [ 1 ] .
المسألة ( الخامسة : إذا مات صبي مجهول النسب فأقرّ إنسان ببنوّته ثبت نسبه ) [ 2 ] .
( صغيراً كان أو كبيراً ، سواء كان له مال أو لم يكن ) [ 3 ] .
( و ) حينئذٍ فإذا ثبت نسبه كذلك ( كان ميراثه ) أجمع مع عدم وارث غيره ( للمقرّ ) [ 4 ] .
( ولا يقدح في ذلك احتمال التهمة كما لو كان حيّاً وله مال ) [ 5 ] .
( و ) على كلّ حال فبناءً على ما سمعت ( يسقط اعتبار التصديق في طرف الميّت ولو كان كبيراً ؛ لأنّه في معنى الصغير ) .
( وكذا لو أقرّ ببنوّة مجنون ، فإنّه يسقط اعتبار تصديقه ؛ لأنّه لا حكم لكلامه ) كالصبي [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] عملًا بالمتّفق عليه ، فتأمّل .
[ 2 ] بلا خلاف فيه ، كما عن المبسوط « 1 » ، بل قيل : « ظاهره نفيه بين المسلمين » « 2 » .
بل ظاهره وغيره كصريح غير واحد أنّه كذلك [ لا خلاف فيه ] .
[ 3 ] ولعلّه لذا نسبه في جامع المقاصد إلى الأصحاب ، وحكى عن الشيخ نفي الخلاف فيه « 3 » ، بل في المسالك في شرح عبارة الكتاب في المسألة بتمامها « هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ذكره الشيخ في المبسوط وغيره ، وادّعى عليه الاتّفاق » « 4 » وفي الروضة أنّ عليه فتوى الأصحاب « 5 » واستظهر في الرياض أنّه مجمع عليه ، وأنّه لا خلاف فيه يعرف « 6 » ، إلى غير ذلك من كلماتهم الظاهرة في الاتّفاق المزبور على ثبوت النسب بذلك في الميّت مطلقاً .
[ 4 ] لأنّه أبوه شرعاً بالإقرار المزبور كالفراش أو أزيد .
[ 5 ] خلافاً لأبي حنيفة ، فلم يلحقه به في الميّت ذي المال دون الحيّ « 7 » . وهو واضح الضعف ، لمعلوميّة عدم اعتبار التهمة شرعاً ، وعلى تقديره فلا فرق بين الحيّ والميّت ، فاستحسانه غير تام .
[ 6 ] بلا خلاف كما في جامع المقاصد والرياض « 8 » ومحكي المبسوط « 9 » ، بل في الثاني الإجماع عن بعض .
لكن لا يخفى عليك تتمّة ذلك كلّه باتّفاق الأصحاب ظاهراً على الحكم المزبور ، وإلّا فهو مخالف للقواعد في الكبير ، فإنّ عدم إمكان تصديقه لموته أو جنونه لا تقتضي ثبوت النسب فيه بمجرّد دعوى المدّعي ، بل مقتضاه عدمه ، بناءً على أنّه شرط في
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 41 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 9 : 340 .
( 3 ) جامع المقاصد 9 : 349 .
( 4 ) المسالك 11 : 133 - 134 .
( 5 ) الروضة : 423 .
( 6 ) الرياض 11 : 433 .
( 7 ) بدائع الصنائع 7 : 228 .
( 8 ) جامع المقاصد 9 : 349 . الرياض 11 : 433 .
( 9 ) المبسوط 3 : 41 .