تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
هذا كلّه إذا لم يكونا معلومي النسب ( و ) إلّاف ( لو كان ) - ا أي ( الاثنان معلومي النسب فأقرا بثالث ثبت نسبه إن كانا عدلين ) [ 1 ] . ( ولو أنكر الثالث أحدهما لم يلتفت إليه ، وكانت التركة بينهم أثلاثاً ) [ 2 ] . سواء كانا عدلين أو لا ، لكن مع عدالتهما يثبت نسبه معهما ، وبدونها يثبت شركته معهما بالإرث خاصّة [ 3 ] .

[ لو كان للميت إخوة وزوجة فأقرت الزوجة للميت بولد ] :

المسألة ( الرابعة : لو كان للميّت ) وارث في الظاهر ( إخوة وزوجة فأقرّت ) الزوجة ( له ) أيالميّت ( بولد ) صغير أو كبير ( كان لها الثمن ) بمقتضى إقرارها ، وهو نصف نصيبها لولا إقرارها ثمّ ينظر ( فإن صدّقها الإخوة ) على ذلك ( كان الباقي ) وهو ثلاثة أرباع التركة ( للولد دون الإخوة ) بل إن كان فيهم عدلان ثبت نسبه أيضاً مع ذلك . ( وكذا ) الحكم في ( كلّ وارث في الظاهر أقرّ بمن هو أقرب منه ) كالعمّ المقرّ بأخ للميّت ( دفع إليه جميع ما في يده ) [ 4 ] . بخلاف الأجنبي الذي هو شاهد غير مقرّ ، وبخلاف الوارث واقعاً المعلوم كذب إقراره . ( ولو كان مثله ) في الإرث ( دفع إليه من نصيبه ) أيالمقرّ ( بنسبة نصيبه ) أيالمقرّ به إلى أنصباء الورثة ، كما لو أقرّ أحد الأخوين بأخت مثلًا دون الآخر دفع المقرّ من نصيبه - وهو النصف - خُمساً منه [ 5 ] . ويبقى من نصيبها خُمس آخر في نصيب الأخ غير المقرّ . ومرجعه إلى أنّ المقرّ يدفع إلى المقرّ له ما زاد من نصيبه لولا الإقرار على تقدير وجود المقرّ به ، فالزوجة في الفرض تدفع الثمن ، لأنّه الفاضل من نصيبها لولا الإقرار بالولد ، كما أنّ الأخ يدفع الخُمس ، لأنّه الفاضل من نصيبه لولا الإقرار بالأخت ، وهكذا . ( وإن أنكر الإخوة ) الولد ( كان لهم ثلاثة أرباع ، وللزوجة الثمن وباقي حصّتها ) لولا الإقرار ( للولد ) [ 6 ] . ولو أقرّ الوارث ظاهراً بمساوٍ فأنكر المقرّ له نسب المقرّ وليس له بيّنة ف [ - قيل ] [ 7 ] : حاز المقرّ له التركة مع
شرح
[ 1 ] لحصول البيّنة التي يثبت بها ، وكونهما مقرّين لا ينافي كونهما شاهدين . [ 2 ] لثبوت نسب الأوّلين واعترافهما بالثالث . [ 3 ] لما عرفت من أنّ الإقرار في غير البنوّة لا يثبت النسب ، وإنّما يثبت التوارث بين المتصادقين على الوجه الذي قد عرفت . [ 4 ] لعموم « إقرار العقلاء » . [ 5 ] لأنّه نسبة نصيب الأخت إلى سهام الأخوين . [ 6 ] بلا خلاف معتدّ به في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال بعد الإحاطة بما ذكرناه في المسألة السابقة من القاعدة والنصوص والفتاوى . [ 7 ] [ قاله ] في الدروس « 1 » .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 153 .