تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
[ وهل يشترط في الإقرار بغير الولد أن يكون الملحق به ميّتاً ؟ وأن لا يكون الملحق به قد نفى المقرّ به أو لا ؟ ] . قلت : كان المراد من الشرط الأوّل الذي مرجع الشرط الثاني إليه أنّه مع حياة الملحق به يعتبر إلحاقه ونفيه لا إلحاق غيره به ، فلا فائدة لإقرار المقرّ [ 1 ] . وحينئذٍ فلا يكون [ ذلك ] شرطاً [ 2 ] . ولو تصادق البالغان على نسب ثمّ رجعا فإن كان بنوّة لم يقبل [ 3 ] . أمّا غير البنوّة ففي قبول الرجوع وجهان [ 4 ] . [ الظاهر بقائهما على الإقرار ] . ولو قال : هذا ولدي من الزنا فهو من باب تعقيب الإقرار بالمنافي ، فهل يؤخذ بأوّل كلامه فيلحق به أو بآخره فلا يثبت به حكم النسب ؟ نظر [ 5 ] . ولو قال : هو أخي واقتصر ، ثمّ قال : أردت اخوة الدين أو الرضاع [ 6 ] . [ المختار عدم القبول ] . ولو أقرّ بأخ فكذّبه المقرّ به ثمّ صدّق بعد موت المقرّ ففي إرثه نظر [ 7 ] . ولو أقرّ ببنوّة الكبير فكذّبه فلمّا مات رجع إلى الاعتراف فالإشكال بحاله . ولو أقرّ الابن بابوّة رجل فأنكره فلمّا مات اعترف بالأبوّة له فالإشكال هنا ضعيف [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] خصوصاً إذا قلنا إنّه بالنفي ينتفي على وجه لا يلحقه بالإلحاق كصورة العكس ، ولذا قال في الدروس الذي هو الأصل في الشرط المزبور لمن تأخّر عنه : « لو أقرّ بأخ من الأب والأب موجود فنفى ثبوته في موضع يجوز النفي لم يتوارثا وإن تصادقا ، ولو مات الأب وهما على التصادق أو استلحقه بعد موت أبيه ففي ثبوت نسبه وجهان » « 1 » ثمّ ذكر الوجهين السابقين ، وظاهره الميل إلى الآخر منهما ، بل في المسالك التصريح بأنّه أقوى « 2 » . وفيه : أنّ الأدلّة التي : منها ظاهر نصوص الأمة التي ليست فراشاً تقتضي أنّ النفي في الانتفاء كاللحق في الإلحاق ، فلا ينفع الإلحاق في الأوّل ولا النفي في الثاني . [ 2 ] كي يتّجه عليه الاعتراض ، واللَّه العالم . [ 3 ] لأنّه كالفراش بل أشدّ ، بل في الدروس : « والأقرب القطع بعدم صحّة الرجوع في نسب الولد » « 3 » . [ 4 ] كما في الدروس « 4 » ، إلّاأنّك قد عرفت ظهور بعض النصوص المزبورة في اعتبار بقائهما على الإقرار في التوارث ، لقوله عليه السلام : « لم يزالا مقرّين » « 5 » ، بل قد عرفت أنّ ثبوت التوارث بالإقرار على خلاف القواعد ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقّن . [ 5 ] كما في الدروس « 6 » . [ 6 ] ففي الدروس : « الوجه القبول ، لإمكانه » « 7 » وفيه : أنّه خلاف الحقيقة . [ 7 ] من أنّ في إنكاره استحقاق الوارث غيره ، ومن زوال المانع من ثبوت الاخوة وهو التكذيب . [ 8 ] لأنّ الإقرار بالبنوّة بعد الموت مسموع في الكبير والصغير عند الأصحاب ، بخلاف الإقرار بغيرها من النسب فينزّل هذا الإقرار منزلة الإقرار المبتدأ . وفيه : ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 154 . ( 2 ) المسالك 11 : 129 . ( 3 ) الدروس 3 : 154 . ( 4 ) الدروس 3 : 154 . ( 5 ) انظر الوسائل 26 : 279 ، ب 9 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 1 . ( 6 ) الدروس 3 : 154 . ( 7 ) الدروس 3 : 154 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 120 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )