ولعلّ الأقوى في النظر إن لم يكن إجماع عدم خصوصية للمقام ، فتسمع الدعوى بما لا ينافي الإقرار مطلقاً إذا ذكر وجهاً ممكناً لإقراره الأوّل ، بل لو ادّعى علم المقرّ له به استحقّ له اليمين عليه .
بل لا يبعد جريان نحو ذلك في البيّنة [ 1 ] .
[ الإقرار بالنسب ] :
( المقصد الثالث : في الإقرار بالنسب ) الذي [ المختار ] [ 2 ] .
قبوله فيه [ 3 ] .
و [ أنّ المختار ] [ 4 ] ثبوته به [ 5 ] .
( و ) كيف كان ف ( - فيه مسائل ) :
[ قيود الإقرار بنسب الولد الصغير ] :
( الأولى : لا يثبت الإقرار بنسب الولد الصغير ) ولو أنثى ( حتى تكون البنوّة ممكنة ، ويكون المقرّ به مجهولًا ، ولا ينازعه فيه منازع ، فهذه قيود ثلاثة ) [ 6 ] .
مضافاً إلى ما تقدّم اعتباره في المقرّ من البلوغ والعقل [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لعموم الأدلّة التي منها « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 1 » ، وليس في شيء منها اعتبار عدم استلزامها تكذيباً للإقرار والبيّنة في القبول وإن ذكر وجهاً ممكناً لهما ، بل لعلّ اتّفاقهم ظاهراً على سماع دعوى الفساد بعد فعل ما حكم الشارع بصحّته واعترافه بذلك مؤيّد لما ذكرناه ، وقد ذكرنا بعض الكلام في ذلك في كتاب القضاء .
[ 2 ] [ إذ ] أجمع العلماء كافّة على [ ذلك ] .
[ 3 ] كما في نهاية المرام « 2 » .
[ 4 ] [ إذ ] لا خلاف بين العلماء في [ ذلك ] .
[ 5 ] [ كما ] في الكفاية « 3 » ، مضافاً إلى عموم أدلّته ، وخصوص النصوص « 4 » الواردة التي فيها الصحيح والقوي والمرسل ، وقد تقدّم جملة منها في كتاب النكاح .
[ 6 ] لا خلاف في اعتبارها في الإقرار بنسب الولد ، وإن اختلف التعبير عنها ، ففي كثير من الكتب التعبير بالعبارة المزبورة ، وفي جملة أخرى : « يشترط في الإقرار به عدم تكذيب الحسّ والشرع وعدم المنازع » ، إلّاأنّ المراد واحد .
[ 7 ] بل في الرياض من عدم الحجر « 5 » وإن كان فيه ما فيه . نعم ظاهر ما حضرنا من نسخة الشرائع ومحكي السرائر والنافع اختصاص اعتبارها في الصغير « 6 » . وليس كذلك قطعاً .
هامش
( 1 ) المستدرك 17 : 368 ، ب 30 من القضاء ، ح 4 .
( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 9 : 337 .
( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 508 .
( 4 ) انظر الوسائل 26 : 270 ، ب 6 من ميراث ولد الملاعنة .
( 5 ) الرياض 11 : 431 .
( 6 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 237 . انظر السرائر 2 : 514 . المختصر النافع : 244 .