[ لو قال : له علي دراهم ناقصة ] :
المسألة ( الرابعة : إذا قال : « له عليّ دراهم ناقصة » صحّ إذا اتّصل بالإقرار ) ؛ لأنّه حينئذٍ ( كالاستثناء ) [ 1 ] .
نعم لو انفصل لم يسمع [ 2 ] .
[ إلّاإذا كان التعامل بالناقص غالباً ، فيقبل دعواه كونها ناقصة ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - يرجع في قدر النقيصة ) مع فرض تعددها ( إليه ) [ 3 ] .
( وكذا ) يقبل مع الاتّصال ( لو قال : ) له عليّ ( دراهم زيّف ) أيمغشوشة [ 4 ] .
( لكن يقبل تفسيره بما فيه فضّة ) من أفرادها المتعدّدة .
( ولو فسّره بما لا فضّة فيه لم يقبل ) [ 5 ] .
ولو فرض تعارف الناقص والمغشوش معاملة وإطلاقاً كالتامّ والصحيح لم يعتبر الاتّصال في قبوله ، كما هو واضح .
ولو قال : « له عليّ دريهمات » أو « دراهم صغار » وفسّرها بالناقص لم يقبل إلّامع الاتّصال [ 6 ] . نعم لو كان في الدراهم ما يعدّ صغيراً وكان ناقصاً قُبل ، والمدار في هذه وغيرها قبول التفسير مع الانفصال بما يندرج تحت إطلاقها عرفاً دون غيره .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه إلّاما عن الايضاح من أنّ الأصح عدم القبول « 1 » ، عملًا بأوّل الكلام ، وكون الوصف منافياً للسابق ، لاقتضائه الرجوع عن بعضه . ولا يخفى ضعفه ، إذ لم يثبت بالإقرار سواه حتى يقال : إنّه سقط ، ولا منافاة بين الأمرين ، فقطع بعض الكلام عن بعض ، وإلزامه به بعيد عن مقصد الشارع ، خصوصاً بعد ما سمعت من صحيح هشام « 2 » المتضمّن عدم الأخذ بالكلام حتى يتمّ ، مضافاً إلى فهم العرف كونه كلاماً واحداً ومقصداً واحداً وأنّه ليس إقراراً ودعوى ، ولا رجوعاً ، بل قيل : لولا ذلك لأدّى إلى تعذّر الإقرار ممّن عليه دراهم ناقصة « 3 » .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في جامع المقاصد : لا بحث فيه « 4 » ، ولعلّه لكونه حينذٍ دعوى جديدة يقتضي رفع ما حكم بثبوته ، فلا تسمع بدون البيّنة .
لكن عن التحرير احتمال القبول إذا كان التعامل بالناقص غالباً « 5 » ، وهو كذلك .
[ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 4 ] لنحو ما سمعته .
[ 5 ] لعدم صدق الدرهم الزيّف أيالمغشوش عليه .
[ 6 ] لأنّ الغالب في الدرهم التامّ وإن كان صغيراً في شكله .
هامش
( 1 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 329 . انظر الايضاح 2 : 462 .
( 2 ) الوسائل 27 : 216 ، ب 4 من آداب القاضي ، ح 3 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 9 : 279 .
( 4 ) جامع المقاصد 9 : 333 .
( 5 ) التحرير 4 : 409 .