تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
عين المبيع ) كهذا العبد ( أو لم يعينه ) [ 1 ] . [ وفيه إشكال ] ومن هنا قال المصنف : ( وفيه احتمال التسوية بين الصورتين ) [ فيلزمه الألف فيهما ] ( ولعلّه أشبه ) [ 2 ] . بل لعلّ الأقوى عدم القبول لو وصل الكلام بتمامه بأنّه قال : « له عليّ ألف من ثمن مبيع لم أقبضه » [ 3 ] .

[ لو قال : اتبعت أو كلّفت أو ضمنت بخيار ] :

المسألة ( الثالثة : لو قال : ابتعت بخيار أو كفّلت بخيار أو ضمنت بخيار قُبل إقراره بالعقد ولم يثبت الخيار ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وعن الايضاح أنّه أقوى « 1 » ، وعن المختلف نفي البعد عنه « 2 » ، وكأنّه مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين « 3 » ، لأنّ قوله : « من ثمن مبيع » مقبول من جهة اتّصاله ، وهو أعمّ من كونه مقبوضاً وغير مقبوض ، فإذا قال بعد ذلك : « لم أقبضه » ، فقد ذكر بعض محتملاته ، بل ما يوافق الأصل ، مضافاً إلى أصل البراءة ، والقاعدة التي سمعتها ، وأنّ الإنسان محل السهو والنسيان . وفيه : أنّ قبول قوله : « من ثمن مبيع » بمعنى عدم الحكم بمنافاته ، لا أنّه بحيث يمضي على المقرّ له على وجه لو وصله بعد ذلك بالمنافي لظاهر الأوّل القاطع لأصل البراءة قُبل ، والقاعدة المزبورة قد عرفت عدم إقعادها . [ 2 ] بأصول المذهب وقواعده . بل هو خيرة الحلّي والفاضل والكركي « 4 » وغيرهم . [ 3 ] وفاقاً للفاضل والمصنّف في النافع والشهيد في اللمعة والمحكيّ عن الحلي ويحيى بن سعيد « 5 » ، بل مال إليه غير واحد من المتأخّرين ؛ لنحو ما سمعته في الأولى من منافاة الأخير للأوّل ، الذي مقتضاه ثبوت المال في ذمّته على وجه يستحقّ أداؤه عليه . خلافاً للمحكيّ عن المبسوط والخلاف فيقبل « 6 » ، بل مال إليه في المسالك « 7 » ، بل في نهاية المرام أنّه الأصح « 8 » ، وفي الكفاية أنّه الأقرب « 9 » ؛ لأنّ الكلام جملة واحدة ، ولإمكان صدقه فيما أخبر به وأراد التخلّص بالإقرار به ، فلو لم يقبل والزم بخلاف ما أقرّ به لانسدّ باب الإقرار بالواقع حيث يراد ، وهو منافٍ للحكمة ، والمنافاة ممنوعة ، وإنّما هو وصف زائد على الإقرار المطلق والواقع هو الإقرار المقيّد لا المطلق ، كما لو قيّد الألف بقيد آخر غير ذلك . وفيه : أنّ كون الكلام جملة واحدة لا يقتضي قبول ما يقتضي إبطال الإقرار منها ، وإلّا لقبل قوله : « له عليّ عشرة دراهم قضيتها » ، وإمكان صدقه لا محصّل له ، فلا يكفي في رفع اليد عمّا يقتضيه الإقرار الأوّل ، وكذا ما ذكره أخيراً . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه قبل الأردبيلي وتلميذه والخراساني « 10 » ، بل عن موضع من التذكرة ما يشعر بالإجماع عليه « 11 » ، ضرورة ظهوره في العرف في كونه إقراراً ودعوى .
هامش
( 1 ) الايضاح 2 : 461 . المختلف 6 : 45 . ( 2 ) الايضاح 2 : 461 . المختلف 6 : 45 . ( 3 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 9 : 460 . ( 4 ) السرائر 2 : 511 - 513 . التحرير 4 : 424 . التذكرة 15 : 405 - 407 . جامع المقاصد 9 : 332 . ( 5 ) القواعد 2 : 435 . المختصر النافع : 244 . اللمعة : 218 . السرائر 2 : 511 ، 513 . الجامع للشرائع : 340 . ( 6 ) انظر المبسوط 3 : 34 . الخلاف 3 : 375 . ( 7 ) المسالك 11 : 121 . ( 8 ) نقله في مفتاح الكرامة 9 : 325 . ( 9 ) كفاية الأحكام 2 : 507 . ( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 461 . كفاية الأحكام 2 : 506 . ( 11 ) التذكرة 15 : 405 .