[ وفيه إشكال ] ، بل لا ينبغي التأمّل في الصحّة لو فرض أنّ دعواه الغصب منه كما هو واضح [ 1 ] .
[ تعقيب الإقرار بما يقتضي ظاهره الإبطال ] :
( المقصد الثاني : في تعقيب الإقرار بما يقتضي ظاهره الإبطال )
( وفيه مسائل ) :
[ لو قال : له عندي وديعة وقد هلكت ] :
( الأولى : لو « 1 » قال : « له عندي وديعة وقد هلكت » لم يقبل ) [ 2 ] .
وكذا لو قال : « رددتها » .
( أمّا لو قال : « كان له عندي ، فإنّه يقبل ) بيمينه [ 3 ] .
نعم ، لو فرض استعمال أهل العرف - ولو المبتذل - للُاولى في معنى الثانية ولو على أن يكون قوله : « وقد هلكت » قرينة على إرادة « كان » اتّجه القبول أيضاً [ 4 ] .
ولا يكفي احتمال إرادة ذلك في رفع اليد عن ظاهر ما يقتضي الإقرار [ 5 ] .
( ولو قال ) المسلم : ( له عليّ مال ) ثمّ قال : ( من ثمن خمر ) غير محترمة ( أو خنزير لزمه المال ) [ 6 ] مع الفصل [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] هذا وفي الدروس أشكل أيضاً أصل نفوذ الإقرار بالحرّية على وجه يحكم بها بمجرّد شرائه ، بأنّ في ذلك ضرراً على العبد ، وربّما كان عاجزاً عن التكسّب ، فلا ينفذ إقراره في حقّه ، إلّاأن يجعل إقراره بمثابة عتقه مباشرة أو يصدّقه العبد على الحرية « 2 » .
وفيه معلوميّة عدم توقّف الحرّية إخباراً وإنشاءً على اختيار العبد ، ولذا يصحّ عتق العاجز وينفذ إقرار مالكه بعتقه .
[ 2 ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له من الشيخ والفاضل والشهيدين والكركي « 3 » وغيرهم ؛ لظهور قوله : « له عندي » في بقائها ، فينافيه دعوى الهلاك ، إذ الهالك لا يكون وديعة .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه أيضاً ؛ لعدم ظهور ذلك في البقاء المنافي ، لدعوى الهلاك أو الردّ ، فيبقى على مقتضى قبول قول الودعي في الردّ والتلف .
[ 4 ] لما عرفت .
[ 5 ] الذي به انقطع الأصل وغيره . وقد تكرّر منّا غير مرّة أنّ ما يوجد في بعض العبارات - من دعوى الاكتفاء في عدم الإقرار بالاحتمال الذي لا يقابل بظاهر الحقيقة - لا ينبغي الالتفات إليه ؛ لعدم دليل عليه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه .
[ 6 ] إجماعاً .
[ 7 ] كما عن التذكرة « 4 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إذا » .
( 2 ) الدروس 3 : 135 .
( 3 ) المبسوط 3 : 20 ، 28 . القواعد 2 : 436 . الدروس 3 : 124 . المسالك 11 : 119 . جامع المقاصد 9 : 338 .
( 4 ) التذكرة 15 : 402 .