[ ولا يقع الظهار مع الغضب الرافع للقصد ] .
وعلى كلّ حال فقد بان لك ممّا هنا ( و ) ما تقدّم سابقاً أنّه ( لو ظاهر ونوى الطلاق لم يقع طلاق « 1 » لعدم اللفظ المعتبر ) فيه وهو أنت طالق .
( ولا ظهار « 2 » ؛ لعدم القصد ) .
وكذا لو طلّق وقصد الظهار لم يقع ظهار [ 1 ] ولا طلاق [ 2 ] .
( ويصحّ ظهار الخصي والمجبوب ) وإن لم يبق لهما ما يتحقّق به الجماع من إدخال الحشفة أو قدرها ( إن قلنا بتحريم ما عدا الوطء ) في الظهار ( مثل الملامسة ) وغيرها من ضروب الاستمتاع [ 2 ] .
نعم لو قلنا باختصاصه بالوطء لم يقع منهما ظهار [ 4 ] .
[ وأمّا الخنثى فالمتّجه عدم جواز تزويجه ، فلا يقع بحث في ظهاره ] .
شرح
[ 1 ] لعدم اللفظ المعتبر فيه .
[ 2 ] لعدم القصد بلا خلاف في شيء من ذلك عندنا ولا إشكال ، خصوصاً بعد قول الصادق عليه السلام : « لا يقع ظهار عن طلاق ، ولا طلاق عن ظهار » « 3 » .
خلافاً للعامّة ، فجوّزوا وقوع الطلاق بلفظ الظهار مع النيّة حتى لو قال : « أنتِ طالق كظهر امّي » ونوى الطلاق بالأخيرة وقع عليه طلاقان إن كان الأوّل رجعيّاً « 4 » . وبطلانه واضح عندنا .
[ 3 ] لإطلاق أدلّة الظهار الممكن تحقّق فائدته بامتناع غير الوطء من الاستمتاع .
[ 4 ] لعدم فائدته .
بل في المسالك : « هذا كلّه إذا لم نشترط الدخول بالمظاهرة ، وإلّا لم يقع منهما مطلقاً ، حيث لا يتحقّق منهما الدخول » « 5 » .
قلت : قد يفرض عروض ذلك لهما بعد الدخول ، والأمر سهل .
وزاد في القواعد الخنثى « 6 » . وأورد عليه بأنّه يجوز أن يكون امرأة وآلة الرجل زيادة فلا يتحقّق الوطء الصادر من الرجال الذي هو مناط الظهار .
وفيه : أنّ المتّجه عدم جواز تزويج الخنثى المشكل من أصله ؛ لعدم العلم بكونه رجلًا .
ويمكن أن يريد : العنين من « الخنثى » في كلامه ؛ لغلبة التعنين في الخناثى ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع المحققة : « الطلاق » .
( 2 ) في الشرائع المحققة : « الظهار » .
( 3 ) الوسائل 22 : 338 ، ب 20 من الظهار ، ح 1 .
( 4 ) انظر المعنى والشرح الكبير 8 : 562 - 564 .
( 5 ) المسالك 9 : 491 .
( 6 ) القواعد 3 : 170 .