( وكذا لو قال : أجنبيةً ) على الحالية أو اقتصر عليها من دون ذكر فلانة . [ فإن قصد النطق به صحّ الظهار عند مواجهتها به وإن قصد الظهار الشرعي لم يقع ] .
33 / 116 / 34 / 200
( ولو قال فلانة من غير وصف ) بالأجنبية ( ثمّ تزوّجها « 1 » وظاهرها قال الشيخ « 2 » : يقع الظهاران ، وهو حسن ) [ 1 ] .
ولو نكح فلانة الأجنبية التي علّق ظهار الزوجة على ظهارها وظاهرها [ 2 ] [ ففي وقوع الظهار بالزوجة الأولى وجهان ] .
نعم لا يقع الظهار إذا علّقه عليها [ / فلانة أجنبيّة ] مريداً به الشرعي حال كونها أجنبية وإن نكحها وظاهرها [ 3 ] .
ولو علّقه بمشيئة اللَّه تعالى شأنه وقصد الشرط لم يقع [ 4 ] . نعم لو قصد التبرّك وقع [ 5 ] .
ولو قال : « أنت عليَّ كظهر امّي إن لم يشأ اللَّه تعالى » فلو كان عدليّاً يعتقد أنّه تعالى لا يريد القبائح والمعاصي وقع إن عرف التحريم [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وإن كان قد يحتمل العدم ؛ لكون الشرط حين إيقاع الصيغة غير مشروع وربّما قيل : إنّ الشرط هو الذي يجوز وقوعه حال التعليق وعدمه ، ومن المعلوم أنّ ظهار الأجنبية حال التعليق غير صحيح ، والمفروض عدم إرادة مجرّد الصورة فكان ذلك أشبه بالصيغة المتأخّرة عن التعليق .
وإن كان هو كما ترى ، ضرورة عدم خروجه بذلك عن أصل الشرطية التي يكفي فيها التجويز بحسب الذات وإن تخلّف لفقد شرط من شروطه .
على أنّه لا دليل لغة ولا عرفاً على اعتبار إمكان حصول الشرط حال التعليق في مفهوم الشرط ، كما هو واضح .
[ 2 ] ففي المسالك : في وقوع الظهار بالزوجة الأولى وجهان : من خروجها [ / الزوجة الثانية ] بالنكاح عن كونها أجنبية فلا يقع ، ومن تعليق ظهارها بظهار « فلانة » ، والوصف بالأجنبية للتعريف لا للشرط ، نحو ما لو حلف على أن لا يدخل دار زيد هذه فباعها زيد ثمّ دخلها ، فإنّ في حنثه الوجهين أيضاً ، ومنشؤهما ترجيح الإشارة على الوصف أو بالعكس « 3 » .
[ 3 ] لعدم حصول المعلّق عليه الذي هو مستحيل شرعاً ، كما لو قال : « أنت عليَّ كظهر امّي إن بعت الخمر » وأراد البيع الشرعي ، واللَّه العالم .
[ 4 ] لعدم العلم بوقوعه إن لم يكن معلوماً عدمه .
[ 5 ] لكونه منجّزاً حينئذٍ .
[ 6 ] لأنّه منجّز في المعنى .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فتزوجها » .
( 2 ) المبسوط 5 : 154 .
( 3 ) المسالك 9 : 489 .