تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
و « الزور » ، ووجب عليه الكفّارة . والأمر سهل بعد وضوح الأمر من الأدلّة العامّة ، فضلًا عمّا ورد هنا في بعض الشرائط . 1 - كموثّق عبيد بن زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا طلاق إلّاما أريد به الطلاق ، ولا ظهار إلّاما أريد به الظهار » « 1 » . 2 - وحسن حمران السابق عن أبي جعفر عليه السلام : « لا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب » « 2 » . 3 - وقال الرضا عليه السلام في صحيح ابن أبي نصر : « الظهار لا يقع على الغضب » « 3 » . 4 - وفي موثّق عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن الظهار الواجب ، قال : « الذي يريد به الرجل الظهار بعينه » « 4 » . وغيرها . 5 - ولعلّ من ذلك خبر حمزة بن حمران : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل قال لأمته : أنتِ عليَّ كظهر امّي يريد أن يرضي بذلك امرأته ، قال : « يأتيها ليس عليه شيء » « 5 » باعتبار عدم النيّة فيه ، أو أنّه أراد اليمين لها على ذلك ، وقد عرفت عدم انعقاده بالظهار نحو موثق ابن بكير قال : تزوج حمزة بن حمران ابنة بكر ، فلمّا أراد أن يدخل بها قال له النساء : لسنا ندخلها عليك حتى تحلف لنا ، ولسنا نرضى أن تحلف بالعتق ؛ لأنّك لا تراه شيئاً ، ولكن احلف لنا بالظهار ، وظاهر من امّهات أولادك وجواريك فظاهر منهنّ ، ثمّ ذكر ذلك لأبي عبداللَّه عليه السلام فقال : « ليس عليك شيء ارجع إليهنّ » « 6 » . ولعلّ هذا الحلف كان على عدم طلاقها ، كما يفصح عنه خبر آخر في معناه ، وفيه : « إنّهم قالوا له : أنت مطلاق ، فنخاف أن تطلّقها ، فلا ندخلها عليك حتى تقول : إنّ امّهات أولادك عليك كظهر امّك إن طلقّتها » « 7 » . وكيف كان فلا إشكال في شيء من الشرائط المزبورة . فما عن العامّة « 8 » - من عدم اعتبار النيّة - واضح الفساد ، كالمحكي من قولهم أيضاً من وقوع ظهار السكران . وما أبعد ما بين ذلك وبين ما في الحدائق من أنّ إطلاق الخبرين المذكورين شامل لمطلق الغضب ارتفع معه القصد أو لم يرتفع « 9 » . وتبعه في الرياض ، فقال : « وكذا لا يقع في حال غضب مطلقاً وإن لم يرتفع معه القصد أصلًا ، ولا سكر ، بلا خلاف في الظاهر فيهما . وهو حجّة فيهما كالأدلّة القاطعة في الثاني ، والصحيح « 10 » والموثّق « 11 » في الأوّل » « 12 » . وإن كان هو كما ترى منافٍ لإجماع الأصحاب على الظاهر ولجميع ما دلّ على وقوع الظهار مع حصول الشرائط المزبورة الذي لا يعارضه إطلاق الخبرين المزبورين اللذين يعارضهما ما دلّ على تحقّق الظهار بإرادة الظهار من وجه ، ولا ريب في أنّ الترجيح لذلك عليهما من وجوه . ومن هنا كان ظاهر الأصحاب تقييد « الغضب » بالرافع للقصد ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 308 - 309 ، ب 3 من الظهار ، ح 1 . ( 2 و 3 ) الوسائل 22 : 315 ، ب 7 من الظهار ، ح 2 ، 1 . ( 4 ) الوسائل 22 : 309 ، ب 3 من الظهار ، ح 2 . ( 5 ) التهذيب 8 : 10 ، ح 32 . الوسائل 22 : 314 ، ب 6 من الظهار ، ح 9 . ( 6 ) التهذيب 8 : 11 ، ح 36 . الوسائل 22 : 311 ، 312 ، ب 6 من الظهار ، ذيل الحديث 3 ، وفي المصادر : « ابنة بكير » . ( 7 ) لم نعثر عليه : نعم أورده في الوافي 22 : 909 ، ذيل الحديث 22426 بعنوان : بيان ، انظر الحديث . الوسائل 22 : 311 ، ب 6 من‌الظهار ، ح 2 . ( 8 ) الحدائق 5 : 652 . ( 9 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 235 . ( 10 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 11 ) الوسائل 22 : 315 ، ب 7 من الظهار ، ح 1 . ( 12 ) الرياض 11 : 198 - 199 .