وإن كان أشعرياً [ 1 ] [ فلا يقع الظهار ] .
ولو علّق بالنقيضين كأن قال : « أنت عليَّ كظهر امّي إن شاء اللَّه أو لم يشأ » أو « إن دخلت الدار أو لم تدخلي » وقع [ 2 ] .
ولو علّق بأمرين على الجمع لم يقع مع وقوع أحدهما ، بل لا بدّ من وقوعهما ولو على البدل ، إلّاأن ينصّ على اجتماعهما دفعة .
نعم يقع بوقوع أحدهما لو علّقه بهما [ / الأمرين ] على البدل ، كما هو واضح ، إلى غير ذلك من الفروع التي ذكرها العامّة في صورة تعليق الطلاق بناءً على مذهبهم فيه ، فإنّ مثلها يأتي في المقام بناءً على جواز التعليق في الظهار وإن لم نجوّزه في الطلاق ، واللَّه العالم .
[ ما يعتبر في المظاهر ] :
الأمر ( الثاني في المظاهر : و ) [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( يعتبر فيه البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد ) [ 4 ] .
( فلا يصحّ ظهار الطفل ولا المجنون ولا المكره ولا فاقد القصد بالسكر أو الإغماء أو الغضب ) أو النوم أو السهو ونحو ذلك [ 5 ] .
[ ولا يقع الظهار من المراهق أيضاً ] .
شرح
[ 1 ] ففي القواعد إشكال « 1 » . ولعلّه من :
1 - الجهل بوقوع الشرط الموجب لاستصحاب الحلّ والحكم بعدم وقوع الظهار .
2 - ومن لزوم وقوعه [ / الظهار ] شاء اللَّه أو لم يشأ ، فإنّه إن شاء لم يجز أن لا يقع ؛ لكون المشيئة عندهم سبباً تامّاً لوقوع الشيء ، وإن لم يشأ تحقّق الشرط ، فيتحقّق المشروط .
3 - ولزوم عدم وقوعه على التقديرين ، فإنّه إن شاء فقد انتفى الشرط فانتفى المشروط وإن لم يشأ لم يقع ؛ إذ ما من شيء إلّا بمشيئة اللَّه تعالى .
وربّما دفع بأنّه يلزم منه بطلان التعليق ، فلا يقع الظهار ، لأنّه إنّما أوقعه معلّقاً .
[ 2 ] لأنّه في معنى نفي التعليق .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 4 ] بل ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ 5 ] للأدلّة العامّة على ذلك كلّه ، نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّما الأعمال بالنيّات » « 2 » و « رفع القلم » « 3 » ونحوهما .
بل لم يحك أحد الخلاف هنا في المراهق وإن عرفت البحث فيه في الطلاق .
ولعلّه لخصوص أدلّته هناك ، بخلاف المقام الذي ظاهر أدلّته كتاباً وسنّة كون المظاهر مكلّفاً ، ولذا وصف ب « - المنكر »
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 172 .
( 2 ) الوسائل 1 : 48 ، 49 ب 5 من مقدّمة العبادات ، ح 7 ، 10 .
( 3 ) الوسائل 28 : 23 ، ب 8 من مقدّمات الحدود ، ح 2 ، و 29 : 90 ، ب 36 من القصاص في النفس .