تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
نعم لو قال : أنت علي حرام [ 1 ] . [ فالظاهر عدم وقوع الظهار به ] . أمّا لو قال : « أنتِ عليَّ كظهر امّي حرام » أو « أنتِ عليَّ حرام كظهر امّي » و « أنتِ طالق أنت كظهر امّي للرجعة » و « أنت كظهر امّي طالق » وقع من غير إشكال إذا قصده [ 2 ] . ( ولو ظاهر إحدى زوجتيه إن ظاهر ضرّتها ثمّ ظاهر الضرّة وقع الظهاران ) المنجّز والمعلّق عليه [ 3 ] . ( ولو ظاهرها إن ظاهر فلانة الأجنبية وقصد النطق بلفظ الظهار صحّ الظهار عند مواجهتها به ، وإن قصد الظهار الشرعي لم يقع ظهار ) [ 4 ] . وإن أطلق ففيه وجهان [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] ففي القواعد : « ليس بظهار وإن نواه » « 1 » . ولعلّه للأصل بعد فرض ظهور النصوص « 2 » في اعتبار التشبيه به . مضافاً إلى ظهور الأخبار ، كخبر زرارة : سأل الباقر عليه السلام عن رجل قال لامرأته : أنتِ عليَّ حرام ، فقال : « لو كان عليه سلطان لأوجعت رأسه ، وقلت : اللَّه أحلّها لك فما حرّمها عليك ؟ إنّه لم يزد على من أكذب فزعم أنّ ما أحلّ اللَّه له حرام ، ولا يدخل عليه طلاق ولا كفّارة ، فقال زرارة : قول اللَّه عزّ وجلّ :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ« 3 » فجعل فيه الكفّارة ، فقال : إنّما حرّم عليه جارية مارية ، فحلف أن لا يقربها ، فإنّما جعل عليه الكفّارة في الحلف ، ولم يجعل عليه في التحريم » « 4 » وغيره من النصوص « 5 » . [ 2 ] لإتيانه بالصيغة كاملة من غير تخلّل شيء . وغاية ما زاده أن يكون لغواً مع فرض أنّه قصد ب « - حرام » في الأولى و « طالق » في الأخيرة كونه خبراً ثانياً . [ 3 ] بل في المسالك : « لو قال : إن ظاهرت من إحداكما أو أيّكما ظاهرت منها فالأخرى عليَّ كظهر امّي ، ثمّ ظاهر من إحداهما صار مظاهراً من الأخرى أيضاً » « 6 » . وإن كان هو كما ترى . اللهمّ إلّاأن يكون مبنياً على صحّة وقوع الظهار بالمبهم ، نحو ما سمعته في الطلاق ، فيراد حينئذٍ أنّه ظاهر إحداهما باللفظ المزبور ، فإذا ظاهر الأخرى تمّ الظهاران ، لكنّه أيضاً هو كما ترى ، فتأمّل . [ 4 ] لاشتراط الصحيح منه [ / من الظهار ] بالوقوع على الزوجة . [ 5 ] كما عن المبسوط والتحرير « 7 » . من احتمالي التعليق على الاسم والصفة .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 170 . ( 2 ) انظر الوسائل 22 : 303 ، ب 1 من الظهار . ( 3 ) التحريم : 1 . ( 4 ) الوسائل 22 : 38 ، ب 15 من مقدّمات الطلاق ، ح 2 ، وفيه : « أن أكذب » و « جاريته » . ( 5 ) انظر الوسائل 22 : 37 ، ب 15 من مقدّمات الطلاق . ( 6 ) المسالك 9 : 488 . ( 7 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 246 . انظر المبسوط 5 : 153 . التحرير 4 : 105 .