تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وكذا إذا قصد بالمجموع الطلاق أو الظهار ، كما هو واضح . ولو عكس فقال : أنت كظهر امّي طالق وقصدهما معاً بما دلّ على كلّ منهما وقعا بناءً على ما ذكرناه [ من أنّ المدار في صيغ العقود الإيقاعات على إنشاء المعنى باللفظ الدالّ ] [ 1 ] . [ وأمّا ما قال المصنّف : ] ( وكذا لو قال : أنت حرام كظهر امّي ) [ 2 ] [ فالحقّ وقوع الظهار ] [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وفي المسالك : « وقع الظهار لصراحته وفي وقوع الطلاق الوجهان ، لأنّه من النيّة ، وأنّه ليس في لفظ الطلاق مخاطبة ولا ما في معناها » « 1 » . وقد عرفت ما فيه . وفي القواعد بعد أن ذكر ما ذكر المصنّف قال : « ويقعان معاً لو قال : أنت كظهر امّي طالق على إشكال » « 2 » . وكأنّه فرّق بين المسألتين بسبب إمكان الاجتزاء بصيغة الطلاق بتقدير موضوع المطلّقة ؛ لفحوى الاكتفاء بقول : « نعم » بخلاف الظهار . والحقّ عدم الفرق بينهما بعد فرض صحّة ذلك في العربية . وأغرب من ذلك قول المصنّف : [ وكذا . . . ] . [ 2 ] مريداً عدم صحّة الظهار به أيضاً كالأولى . كما عن الشيخ في المبسوط والخلاف « 3 » ، مدّعياً فيهما الإجماع على ذلك . ولعلّه لأنّه غير المعهود من صيغة الظهار في النصوص ، فالأصل عدم ترتّب حكمه عليها لكن فيه : أنّك قد سمعت ما في : 1 - صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام جواب سؤاله عن كيفيّته من قوله : « يقول [ الرجل ] لامرأته وهي طاهر في غير جماع : أنت عليَّ حرام مثل ظهر امّي أو أختي » « 4 » ، وهو نصّ في الباب . 2 - وكذا ما في خبر حمران عنه عليه السلام أيضاً في سبب نزول الآية « 5 » من « أنّ الرجل قال لها : أنت عليَّ حرام كظهر امّي - إلى قوله - : لما قال الرجل الأوّل لامرأته : أنت عليَّ حرام كظهر امّي ، قال : إن قالها بعد ما عفى اللَّه وغفر للرجل فإنّ عليهفَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ« 6 » » . « 7 » 3 - ولأنّ قوله : « حرام » تأكيد لغرضه ، فلا ينافيه ، فإنّ قوله : « أنت كظهر امّي » لا بدّ له من القصد إلى معناه ، وهو يستلزم القصد إلى الحرمة ، فإذا نطق به كان أولى . والعجب من تجويز الشيخ « 8 » وقوعه [ / الظهار ] بالكناية ، وما هو أبعد من هذه مع خلوّها عن نصّ يقتضي صحّتها ومنعه من هذه الصيغة [ أيأنت حرام كظهر امّي ] مع ورود النصّ الصحيح بها . 4 - بل مع قطع النظر عنه [ / النصّ الصحيح ] يتّجه الصحّة ، لتحقيق معنى الظهار بها وصراحتها فيه . ومن هنا جزم في المسالك « 9 » بالصحّة . تبعاً للمحكيّ عن الفاضل في التحرير والمختلف « 10 » ، بل والقواعد وإن قال : « على إشكال » « 11 » .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 486 . ( 2 ) القواعد 3 : 170 . ( 3 ) حكاه في اللثام 8 : 232 . انظر المبسوط 5 : 151 . الخلاف 4 : 533 . ( 4 ) الكافي 6 : 153 ، ح 3 . الوسائل 22 : 307 ، ب 2 من الظهار ، ح 2 ، وفيهما : « من غير » . ( 5 و 6 ) المجادلة : 2 . ( 7 ) الوسائل 22 : 304 ، 305 ، ب 1 من الظهار ، ح 2 . ( 8 ) المبسوط 5 : 149 . ( 9 ) المسالك 9 : 487 . ( 10 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 233 . التحرير 4 : 103 . المختلف 7 : 425 . ( 11 ) القواعد 3 : 170 .