فلا ريب في أنّ المتّجه [ 1 ] العدم [ 2 ] .
هذا ( وربّما قيل : إن قصرت المدّة عن زمان التربّص لم يقع ) [ 3 ] ، ( و ) لكن ( هو ) كما ترى ( تخصيص للعموم بالحكم المخصوص ) من غير مقتضٍ [ 4 ] . ( و ) من هنا كان ( فيه ) أي القول المزبور ( ضعف ) واضح [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بحسب الأصول .
[ 2 ] مؤيّداً بالصحيح المزبور « 1 » ، وإن قيل « 2 » : إنّه مختلف النسخ ، ففي بعضها ما سمعت ، وفي آخر عوض « يوماً » « فوفى » ، وحينئذٍ يخرج عن الدلالة على المقام ، ضرورة كون المراد أنّه وفى بظهاره : أيلم يقرب .
بل ظاهر الوافي « 3 » أنّ هذه النسخة هي المعتمدة .
بل قيل « 4 » : لا دلالة فيه [ / في الصحيح ] على النسخة الأخرى أيضاً ، إذ يمكن أن يكون نفي الشيء عليه لوفائه بما قال باعتبار قصر اليوم .
لكن هذا كلّه لا ينافي التأييد للُاصول ولو للظهور أو الاحتمال على بعض النسخ ، واللَّه العالم .
[ 3 ] لأنّ الظهار يلزمه التربّص مدّة ثلاثة أشهر من حين الترافع وعدم الطلاق ، وهو يدلّ بالاقتضاء على أنّ مدّته تزيد عن ذلك ، وإلّا لانتفى اللازم الدالّ على انتفاء الملزوم .
بل عن المختلف اختياره « 5 » . وإن كنّا لم نتحقّقه .
بل في المسالك : لا بأس به . والرواية الصحيحة « 6 » لا تنافيه « 7 » .
[ 4 ] والحكم بالتربّص تلك المدّة على تقدير المرافعة لا يوجب تخصيص العامّ ؛ لأنّ المرافعة حكم من أحكام الظهار ، وهي غير لازمة ، فجاز أن لا ترافعه ، فيحتاج إلى معرفة حكمه على هذا التقدير ، وجازأن لا يعلمها بإيقاعه ويريد معرفة حكمه مع اللَّه تعالى شأنه ، والحكم بتربّصها تلك المدّة على تقدير المرافعة محمول على ما إذا كان مؤبّداً أو موقتاً بزيادة عنها ، فإذا قصرت كان حكمه تحريم العود إلى أن يكفّر من غير أن يتوقّف على المرافعة .
[ 5 ] ضرورة أنّه لا دلالة فيما ذكره على مشروعيّة الموقّت . بل لعلّ ظاهر إطلاق الحكم بتربّص المدّة المزبورة يقتضي كون الظهار مبنيّاً على الدوام ، فهو إن لم يدلّ على العدم فلا دلالة فيه على مشروعيّة التوقيت قطعاً ، فالأصول المزبورة حينئذٍ بحالها ، كما هو واضح .
نعم لو ثبت دليل التوقيت أمكن القول بعدم منافاة ذلك له لما عرفت ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 335 ، ب 16 من الظهار ، ح 10 .
( 2 ) الوافي 22 : 931 . الحدائق 25 : 654 .
( 3 ) انظر الوافي 22 : 931 ، ذيل الحديث 12 .
( 4 ) الحدائق 25 : 655 .
( 5 ) نقله في المسالك 1 : 481 . ولكن في المختلف ( 7 : 446 ) ذكره احتمالًا .
( 6 ) المسالك 9 : 481 .
( 7 ) الوسائل 22 : 335 ، ب 16 من الظهار ، ح 10 .