. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3 - ومرسل ابن بكير : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّي قلت لامرأتي : أنت عليَّ كظهر امّي إن خرجت من باب الحجرة فخرجت ، فقال : « ليس عليك شيء ، قلت : إنّي قويّ على أن اكفّر ، فقال : ليس عليك شيء ، فقلت : إنّي قوّي على أن اكفّر رقبة ورقبتين قال :
ليس عليك شيء قويت أو لم تقو » « 1 » .
4 - ومرسل ابن فضّال عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا يكون الظهار إلّاعلى [ مثل ] موضع الطلاق » « 2 » ، وقد عرفت عدم وقوع الطلاق معلّقاً ، فلا يقع الظهار .
ولا يخفى عليك ما في الجميع ؛ ضرورة وجوب الخروج عن قاعدة التنجيز بالأدلّة السابقة ، كالنذر واليمين وغيرها ممّا جاز فيها التعليق و [ أمّا ] الأخبار مع الضعف فيها المانع من أصل القبول فضلًا عن المعارضة .
واحتمال الأوّل [ أيخبر الزيّات ] منها نفي الشيء عليه قبل حصول الشرط ، أو لعدم حضور الشاهدين وغير ذلك واليمين ، كالثاني [ أيخبر مرسل ابن بكير ] .
وظهور الثالث [ أيمرسل ابن فضّال ] في إرادة المرأة من « الموضع » فيه لا تصلح معارضة للأخبار السابقة « 3 » .
والإجماعان المزبوران موهونان بما عرفت .
هذا ولكن في القواعد : « في الفرق بين الفرض وبين المعلّق نظر » « 4 » .
وفي شرحها للأصبهاني : « من خروج التعليق عن النصوص ومن أنّ الوقوع مشروطاً يدلّ على عدم اشتراط التنجيز وإرادة الإيقاع بنفس الصيغة فيه ، وإذا لم يشترط ذلك لم يكن فرق بين الشرط والتعليق ، بل قد يكون التعليق أولى بالوقوع » « 5 » .
ومن الغريب ما وقع في المسالك « 6 » في المقام وكأنّ نسخته التي شرح عبارتها فيها سقط ، كما لا يخفى على من لاحظ شرحه لها في المقام الذي قد جعل فيه الكلام في المسألة الثانية [ أيمسألة : ففي وقوعه موقوفاً على الشرط ] شرحاً للمسألة الأولى [ وهي : ولا يقع إلّامنجّزاً ] ، وحكى عن المصنّف القول بالعدم ، وأنّه نسب القول بالجواز إلى الندرة ، مع أنّ صريح كلامه الجواز بعد التردّد ، وكذا كلامه في النافع « 7 » .
وأغرب منه موافقة الرياض « 8 » له على ذلك ، وما ندري أنّ السبب في ذلك اختلاف النسخ أو عدم التمامية في الملاحظة ؟
ولعلّ الذي غرّهما التعبير باعتبار التنجيز المراد منه في غير المقام : عدم التعليق مطلقاً ، ولكن التدبّر في العبارة يقتضي ما ذكرناه ، واحتمال الفرق بين الشرط والوصف في غاية البعد ، بل يمكن القطع بفساده .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 3 ، مع اختلاف .
( 2 ) الوسائل 22 : 307 ، ب 2 من الظهار ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 22 : 332 ، 334 ، ب 16 من الظهار ، ح 1 ، 7 ، 8 .
( 4 ) القواعد 3 : 172 .
( 5 ) كشف اللثام 8 : 245 .
( 6 ) انظر المسالك 9 : 477 كما تنبّه المحقق وأشار به في الهامش .
( 7 ) المختصر النافع : 229 .
( 8 ) انظر الرياض 11 : 196 .