فلو قال : « أنتِ عليَّ كظهر امّي إن دخلت الدار » أو « إن شاء زيد » فدخلت الدار وشاء وقع [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن الحجّاج : « الظهار ضربان : أحدهما فيه الكفّارة قبل المواقعة ، والآخر بعدها ، فالذي يكفّر قبل المواقعة الذي يقول : أنت عليَّ كظهر امّي ، ولا يقول : إن فعلت بك كذا وكذا ، والذي يكفّر بعد المواقعة [ هو ] الذي يقول :
أنت عليَّ كظهر امّي إن قربتك » « 1 » .
2 - ونحوه مضمره الآخر : « الظهار على ضربين ، في أحدهما الكفّارة ، إذا قال : أنت عليَّ كظهر امّي ، ولا يقول : أنت عليَّ كظهر امّي إن قربتك » « 2 » .
3 - وقوله عليه السلام أيضاً في صحيح حريز : « الظهار ظهاران : فأحدهما أن يقول : أنت عليَّ كظهر امّي ثمّ يسكت ، فذلك الذي يكفّر قبل أن يواقع ، فإذا قال : أنت عليَّ كظهر امّي إن فعلت كذا وكذا ففعل فحنث فعليه الكفّارة حين يحنث » « 3 » .
4 - وخبر عبد الرحمن بن أبي نجران قال : سأل صفوان بن يحيى عبد الرحمن بن الحجّاج وأنا حاضر عن الظهار ؟ قال :
سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « إذا قال الرجل لامرأته : أنت عليَّ كظهر امّي لزمه الظهار ، قال لها : دخلت أو لم تدخلي ، خرجت أو لم تخرجي أو لم يقل [ لها ] شيئاً فقد لزمه الظهار » « 4 » .
5 - مضافاً إلى العموم كتاباً « 5 » وسنّة « 6 » ، حتى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون عند شروطهم » « 7 » .
6 - بل وموافقة الحكمة ، فإنّ المرأة قد تخالف الرجل في بعض مقاصده ، فتفعل ما يكرهه وتمتنع عن ما يرغب فيه ، ويكره الرجل طلاقها من حيث يرجو موافقتها ، فيحتاج حينئذٍ إلى تعليق ما يكرهه بفعل ما تكرهه أو ترك ما تريده ، فإمّا أن تمتنع وتفعل فيحصل غرضه ، أو تخالف فيكون ذلك جزاء معصيتها ، لضرر جاء من قبلها .
وخلافاً للسيّد وبني زهرة وإدريس وسعيد والبرّاج « 8 » ، بل عن الغنية « 9 » والسرائر « 10 » الإجماع عليه :
1 - لمعلوميّة منافاة التعليق لإنشاء العقد والإيقاع إلّاما خرج [ بالدليل ] .
2 - ولخبر الزيّات : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إنّي ظاهرت من امرأتي ، فقال : « كيف قلت ؟ قال : قلت : أنتِ عليَّ كظهر امّي إن فعلت كذا وكذا ، فقال [ لي ] : لا شيء عليك ، فلا تعد » « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 332 ، ب 16 من الظهار ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 334 ، ح 8 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 7 .
( 4 ) التهذيب 8 : 15 ، ح 47 . الوسائل 22 : 335 ، ب 16 من الظهار ، ح 12 .
( 5 ) المجادلة : 2 .
( 6 ) انظر الوسائل 22 : 303 ، ب 1 من الظهار .
( 7 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 8 ) الانتصار : 321 . الغنية : 366 . السرائر 2 : 709 . الجامع للشرائع : 483 . المهذب 2 : 298 ، 301 .
( 9 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 245 . انظر الغنية : 366 - 367 .
( 10 ) انظر السرائر 2 : 709 .
( 11 ) الوسائل 22 : 333 ، ب 16 من الظهار ، ح 4 ، وفيه : « ولا تعد » .