تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( وكذا لو قالت هي : أنت عليَّ كظهر أبي أو امّي ) [ 1 ] . ( ويشترط في وقوعه حضور عدلين يسمعان نطق المظاهر ) على نحو الطلاق [ 2 ] . ( ولو جعله يميناً ) جزاءً على فعل أو ترك قصداً للزجر عنه أو البعث على فعل ، سواء تعلّق به أو بها ، كقوله : إن كلّمت فلاناً أو إن تركت الصلاة فأنت عليَّ كظهر امّي ( لم يقع ) [ 3 ] . ( ولا يقع ) إنشاؤه ( إلّامنجّزاً ، فلو علّقه بانقضاء الشهر أو دخول الجمعة ) أو نحوهما من التعليق على الوقت ( لم يقع على ) القول ( الأظهر ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الظهار من أحكام الرجال كالطلاق إجماعاً . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه نصّاً « 1 » وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه . نعم في المسالك : « وأمّا اشتراط كونهما عدلين فلا دليل عليه إلّامن عموم « 2 » اشتراط العدالة في الشاهدين ، وفى إثبات الحكم هنا بمثل ذلك ما لا يخفى من الإشكال ، وقد تقدّم في الطلاق رواية « 3 » بالاجتزاء فيهما بالإسلام كما أطلق هنا » « 4 » . وقد عرفت البحث معه هناك . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، فإنّه لا يمين بغير اللَّه . ولقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة السابق : « لا يكون الظهار في يمين » « 5 » . وفي حسن حمران : « لا يكون ظهار في يمين ، ولا في إضرار ، ولا في غضب » « 6 » ، ولا يقاس جوازه [ / جواز الظهار ] على جوازه [ / جواز اليمين ] معلّقاً بناءً عليه ؛ لحرمة القياس عندنا . واتّحاده في الصورة مع مفارقته له في المعنى والقصد - لأنّ المراد من الشرط مجرّد التعليق ، وفي اليمين الزجر والبعث - لا يقتضي جوازه ، خصوصاً بعد ما سمعت من النصّ والفتوى ، واللَّه العالم . [ 4 ] بل الأشهر ، بل المشهور ، بل لا ينبغي الخلاف فيه ؛ لمنافاة ذلك للإيقاع ، بخلاف التعليق على الشرط الذي هو - مع أنّك ستسمع النصّ « 7 » فيه - غير منافٍ لنفس الإنشاء . ضرورة رجوعه إلى تأخير مقتضاه وإلى متعلّق الإنشاء نحو التعليق في « أكرم زيداً غداً » وفي النذر ونحوهما ممّا كان التعليق فيه لمتعلّق الإنشاء لا له نفسه . فإنّه غير متصوّر التحقّق فضلًا عن صحّته وفساده . بخلاف تعليق الآثار ومتعلّق الإنشاء ، فإنّه متصوّر وصحيح مع فرض الدليل عليه بالخصوص . بل ربّما اكتفى بعضهم في مشروعيّته بالعمومات وإن كان فيه أنّه منافٍ لما دلّ على تسبيبه لمسبّبه بمجرّد وقوعه وحصوله . ومن هنا كان من المسلّم عند الأصحاب عدم جواز التعليق المزبور في كلّ عقد أو إيقاع إلّاما خرج بالدليل ، من غير فرق بين الوصف والشرط .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 22 : 307 ، ب 2 من الظهار . ( 2 ) انظر الوسائل 27 : 391 ، ب 41 من الشهادات . ( 3 ) الوسائل 22 : 26 ، ب 10 من مقدّمات الطلاق ، ح 4 . ( 4 ) المسالك 9 : 475 . ( 5 ) الوسائل 22 : 310 ، ب 4 من الظهار ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 22 : 315 ، ب 7 من الظهار ، ح 2 . ( 7 ) انظر الوسائل 22 : 332 ، ب 16 من الظهار .