ولعلّه الأقوى [ 1 ] . [ قال المصنّف : ] ( وفيه إشكال منشؤه اختصاص الظهار بمورد الشرع والتمسّك في الحلّ بمقتضى العقد ) .
ولو شبّه بعض أجزاء الزوجة بجملة الامّ مريداً به الظهار فالظاهر الصحّة أيضاً [ 2 ] .
وكذا لو شبّه جزء الزوجة بظهر الامّ ، بل وكذا لو شبّه الجزء بالجزء كما لو قال : « يدك عليَّ كيد امّي » مريداً به الظهار . وأولى من ذلك ما لو شبّه جملة الزوجة بجملة غير الامّ من المحارم .
( و ) بالجملة فالمدار على إنشاء تحريم الزوجة عليه بتشبيهها بإحدى المحرّمات النسبية من غير فرق بين الصريح والكنائي .
33 / 104 / 34 / 178
نعم ( لو شبّهها بمحرّمة بالمصاهرة تحريماً مؤبّداً كامّ الزوجة وبنت زوجته المدخول بها وزوجة الأب والابن لم يقع « 1 » الظهار ) [ 3 ] .
( وكذا لو شبّهها بأخت الزوجة أو عمّتها أو خالتها ) ممّا يحرم في حال لا مطلقاً [ 4 ] .
( و ) أولى من ذلك بعدم حصول التحريم ( لو قال : كظهر أبي أو أخي أو عمّي ) فإنّه ( لم يكن شيئاً ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لفحوى الخبرين السابقين « 2 » . بل قيل : إنّه أولى بالتحريم « 3 » ؛ لاشتمالها على تلك الأجزاء التي منها الظهر الذي هو محلّ النصّ « 4 » والفتوى . مؤيّداً ذلك بإطلاق أدلّة الظهار الذي صار معناه - ولو بمعونة النصوص « 5 » - إنشاء تحريم الزوجة عليه ، وأنّها كامّه أو باقي محارمه .
خلافاً للأكثر كما « 6 » في المسالك . وهو مبني على اعتبار ذكر « الظهر » في الحرمة ، وقد عرفت ما فيه .
ومنه يعلم ما في قول المصنّف : [ وفيه إشكال . . . ] .
[ 2 ] بناءً على ظهور الخبرين « 7 » [ أيخبري سدير ويونس ] في الاكتفاء بالكناية في تحقّق الظهار مع القصد ، وهذا منها .
[ 3 ] للأصل بعد انصراف المحرّم أو المحارم إلى النسبيات . فما عن المختلف من التحريم أيضاً « 8 » لا يخلو من نظر .
[ 4 ] ضرورة كون حكمها حكم الأجنبية في جميع الأحكام ؛ لأنّ تحريمها يزول بفراق الامّ والأخت . كما يحرم جميع نساء العالم على المتزوّج أربعاً ويحلّ له كلّ واحدة ممّن ليست محرّمة بغير ذلك على وجه التخيير بفراق واحدة من الأربع ، بل عمّة الزوجة وخالتها لا تحرم عيناً ولا جمعاً ، إنّما تحرم على وجه مخصوص ، كما هو واضح .
[ 5 ] بلا خلاف أجده ، بل في المسالك . هو محلّ وفاق « 9 » ؛ للأصل ، ولأنّ الرجل ليس محلّاً للاستمتاع ، ولا في معرض الاستحلال .
خلافاً لبعض فحرّمه « 10 » ، قياساً على محارم النساء .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « به » .
( 2 ) الوسائل 22 : 317 ، ب 9 من الظهار ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) المسالك 9 : 471 .
( 4 و 5 ) انظر الوسائل 22 : 303 ، ب 1 من الظهار .
( 6 ) المسالك 9 : 472 .
( 7 ) الوسائل 22 : 317 ، ب 9 من الظهار ، ح 1 ، 2 .
( 8 ) المختلف 7 : 415 .
( 9 ) المسالك 9 : 475 .
( 10 ) قاله أحمد وغيره من العامة ، انظر المغني ( والشرح الكبير ) 8 : 558 ، 560 .