تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فلا ريب في أنّ الأقوى الوقوع ، إنّما الكلام في تنزيل الرضاعيات منزلة النسبيات في ذلك [ 1 ] . و [ المختار ] [ 2 ] أنّ الأقوى عدم الوقوع بالامّ الرضاعية فضلًا عن غيرها . كما أنّه [ 3 ] [ الأقوى ] الوقوع بالتشبيه بالمحارم كالأخت والعمّة ، فضلًا عن الجدّات التي هنّ امّهات حقيقة في أحد القولين ، وإن كان الظاهر انسياق الوالدة بلا واسطة من الامّ [ 4 ] . ( ولو شبّهها ) أيالزوجة ( ب ) - أن قال : « هي » - أو ما قام مقام ذلك - عليه ك ( - يد امّه أو شعرها أو بطنها ) أو غير ذلك من أجزائها من غير فرق بين ما يتوقّف حياتها عليه أو لا يتوقّف ولا بين ما حلّته الحياة من الأجزاء وبين غيره ( قيل : لا يقع ) [ 5 ] ( اقتصاراً ) فيما خالف الأصل ، بل الأصول ( على منطوق الآية ) وغيرها من أدلّة الظهار المنساق
شرح
[ 1 ] فقيل « 1 » به ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 2 » . ولعموم قوله عليه السلام في صحيح السابق : « كلّ ذي محرم » « 3 » . وقيل : لا يقع « 4 » : 1 - للأصل . 2 - وانسياق النسبيات من المحرم والمحارم . 3 - والتنزيل المزبور [ في قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ] إنّما هو في التحريم خاصّة لا ما يشمل انعقاد صيغة الظهار . ومن الغريب ما في المسالك من ردّ ذلك « بأنّ « من » في الخبر إمّا تعليلية ، مثلها في قوله تعالى :مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا« 5 » أو بمعنى الباء ، كما في قوله تعالى :يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ« 6 » والتقدير يحرم لأجل الرضاع أو بسببه ما يحرم لأجل النسب أو بسببه ، وكلاهما مفيد للمطلوب ، لأنّ التحريم في الظهار بسبب النسب ثابت في الجملة إجماعاً ، فيثبت بسبب الرضاع كذلك » « 7 » . إذ هو كما ترى أجنبي عن انعقاد صيغة الظهار به . [ 2 ] [ إذ ] من هنا [ المتقدّم ] بان لك [ ذلك ] . [ 3 ] [ كما قد ] بان لك [ ذلك ممّا تقدّم أيضاً ] . [ 4 ] بل بان لك أيضاً الحال في الصور الست المذكورة في المسالك « 8 » . [ 5 ] والقائل المرتضى « 9 » . بل قيل : والمتأخّرون « 10 » ، بل في انتصاره : أنّه ممّا انفردت به الإمامية « 11 » .
هامش
( 1 ) قاله في المبسوط 5 : 149 - 150 ، ونسبه في المسالك 9 : 464 إلى الأشهر . ( 2 ) الوسائل 20 : 371 ، 372 ، ب 1 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 1 ، 7 . ( 3 ) وهو صحيح زرارة المتقدّم في ص 77 . ( 4 ) نسبه في المسالك 9 : 465 إلى الشيخ والحلّي . انظر الخلاف 4 : 530 - 531 . السرائر 2 : 708 - 709 . ( 5 ) نوح : 25 . ( 6 ) الشورى : 45 . ( 7 و 8 ) المسالك 9 : 466 - 467 ، 468 . ( 9 ) الانتصار : 322 . ( 10 ) المسالك 9 : 470 . ( 11 ) الانتصار : 322 .