تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
غير المفروض منها ولو بملاحظة المبدأ ، ( و ) لكن ( بالوقوع رواية فيها ضعف ) [ 1 ] . [ فالظاهر وقوع الظهار ] . ( أمّا لو شبّهها بغير امّه بما عدا لفظة الظهر ) من اليد والرأس وغيرهما [ قال المصنّف : ] ( لم يقع قطعاً ) [ 2 ] . فالأقوى الصحّة إن لم يكن إجماعاً [ 3 ] . ( ولو ) شبّه الجملة بالجملة بأن ( قال : أنتِ ) عليَّ ( كامّي أو مثل امّي قيل ) [ 4 ] : ( يقع إن قصد به الظهار ) .
شرح
[ 1 ] وهي رواية سدير عن الصادق عليه السلام : قلت له : والرجل يقول لامرأته : أنت عليَّ كشعر امّي أو كقُبلها أو كبطنها أو كرجلها ، قال : « ما عنى ؟ إن أراد به الظهار فهو الظهار » « 1 » . ولكن هي منجبرة بما عن الشيخ في الخلاف من الإجماع على ذلك « 2 » . بل وبعمل الصدوق والقاضي وابن حمزة « 3 » ، فإنّ ذلك مع روايتها في التهذيب « 4 » الذي هو أحد الكتب المعتبرة المتبيّنة كافٍ في جواز العمل بها . خصوصاً بعد اعتضادها بمرسل يونس عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن رجل قال لامرأته : أنت عليَّ كظهر امّي أو كيدها أو كبطنها أو كفرجها أو كنفسها أو ككعبها أيكون ذلك الظهار ؟ وهل يلزم فيه ما يلزم المظاهر ؟ فقال : « المظاهر إذا ظاهر امرأته فقال : هي عليَّ كظهر امّي أو كيدها أو كرجلها أو كشعرها أو كشيء منها ينوي بذلك التحريم ، فقال : لزمه الكفّارة في كلّ قليل منها أو كثير ، وكذلك إذا قال هو : كبعض ذوات المحارم فقد لزمته الكفّارة » « 5 » . ولا معارض لذلك سوى انسياق صوغ الصيغة من الاسم [ أيالظهار ] ، وهو غير صالح للمعارضة ، خصوصاً بعد ملاحظة صوغ الصيغة في سائر العقود من غير مبدأ اسمها . وسوى ما في صحيح زرارة « 6 » وخبر جميل « 7 » السابقين للذين لم يسق الحصر فيهما لما ينافي ذلك ، وعلى تقديره فلا يصلح لمعارضة المنطوق المزبور [ أيالمنطوق في رواية سدير ] ، هذا كلّه في التشبيه بغير الظهر من الامّ . [ 2 ] للأصل السالم عن معارضة ما دلّ « 8 » على إلحاق المحارم بالامّ بعد أن كان في خصوص التشبيه بالظهر . ولكن فيه : أنّه وإن كان مورده [ / الأخبار ] ذلك ، إلّاأنّه ظاهر - خصوصاً مرسل يونس « 9 » منها في كون غير الامّ كالامّ في تحقّق الظهار بالتشبيه بها ، سواء كان بالظهر أو غيره ، خصوصاًبعد معلوميّة كون الظهار معنى متّحداً . [ 3 ] كما عساه يشعر به لفظ « القطع » في عبارة المتن . لكن عن المختلف : أنّ بعض علمائنا قال بوقوعه وآخرين بعدمه « 10 » ، ونحوه عن ابن إدريس « 11 » . [ 4 ] والقائل الشيخ « 12 » ومن تبعه .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 317 ، ب 9 من الظهار ، ح 2 ، وفيه : « ككفّها » بدل « كقبلها » . ( 2 ) الخلاف 4 : 530 . ( 3 ) نقله في المختلف 7 : 410 عن المقنع ولم نعثر فيه . المهذب 2 : 298 . الوسيلة : 334 . ( 4 ) التهذيب 8 : 10 ، ح 29 . ( 5 ) أورد صدره في الوسائل 22 : 317 ، ب 9 من الظهار ، ح 1 ، وذيله في 310 ، ب 4 ، ح 4 . ( 6 ) تقدّم في ص 77 . ( 7 ) تقدّم في ص 77 . ( 8 ) انظر الوسائل 22 : 309 ، ب 4 من الظهار . ( 9 ) تقدّم آنفاً . ( 10 ) المختلف 7 : 415 . ( 11 ) السرائر 2 : 708 - 709 . ( 12 ) المبسوط 5 : 149 .