[ ما يتحقق به الظهار ] :
( الأوّل : في ) قول ( الصيغة ، وهو ) يتحقّق ب ( - أن يقول : أنت عليَّ كظهر امّي ) [ 1 ] . ( وكذا ) يتحقّق ( لو قال : ) بدل : أنت ( هذه ) أو زينب ( أو ما شاكل ذلك من الألفاظ الدالّة على تمييزها ) [ 2 ] . نعم قد يقال باعتبار التلفّظ بما يدلّ عليها ، فلو قال : « كظهر امّي » مضمراً لاسمها لم يقع [ 3 ] . ( و ) كذا ( لا عبرة باختلاف ألفاظ الصلات كقوله : أنت منّي أو عندي ) أو لديّ أو عليَّ أو نحو ذلك [ 4 ] . بل الظاهر عدم اعتبارها أصلًا ، فلو قال : « أنت كظهر امّي » صحّ ، كما لو قال : « أنت طالق » [ 5 ] . وكذا لا يعتبر في التشبيه لفظ « الكاف » قطعاً ، بل يكفي « مثل » ونحوها . وفي الاكتفاء بدون أداة التشبيه وجه ، لكن الأحوط إن لم يكن الأقوى خلافه . ( و ) كيف كان ف ( - لو شبّهها بظهر إحدى المحرّمات نسباً أو رضاعاً كالامّ والأخت فيه روايتان ) [ 6 ] . ولكن لا يخفى عليك أنّ ( أشهرهما ) [ 7 ] ( الوقوع ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف نصّاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه من المسلمين فضلًا عن المؤمنين .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه أيضاً ؛ لظهور المثالية فيما ورد من النصوص بلفظ « أنت » « 1 » .
[ 3 ] للأصل وغيره .
[ 4 ] لظهور اختلاف ما ورد من النصوص فيها بعدم اعتبار لفظ مخصوص منها .
[ 5 ] واحتمال الفرق بينهما - باحتمال صيغة الظهار مجرّدة عن الصلة كونها [ / المرأة ] محرّمة على غيره حرمة ظهر امّه عليه بخلاف الطلاق ، فإنّه لا طلاق وهي في حبسه دون حبس غيره - لا وجه له بعد ظهور إرادة الظهار له . فما عن التحرير « 2 » من التوقّف مع حذف الصلة لا يخلو من نظر .
[ 6 ] 1 - صحيح زرارة : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الظهار ؟ فقال : « هو من كلّ ذي محرم ، امّ أو أخت أو عمّة أو خالة ، ولا يكون الظهار في يمين ، قال : قلت : كيف يكون ؟ قال : يقول الرجل لامرأته وهي طاهر في غير جماع : أنتِ عليَّ حرام مثل ظهر امّي أو أختي وهو يريد بذلك الظهار » « 3 » . 2 - وصحيح جميل بن درّاج : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يقول لامرأته : أنت عليَّ كظهر عمّته أو خالته ، قال : « هو الظهار » « 4 » . 3 - ومرسل يونس الآتي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « وكذلك إذا هو قال : كبعض المحارم » « 5 » دالّة على تحقّق الظهار مؤيّدة بإطلاق أدلّته . 4 - وصحيح سيف التمّار : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يقول لامرأته : أنت عليَّ كظهر أختي أو عمّتي أو خالتي ، قال : « إنّما ذكر اللَّه الامّهات ، وإنّ هذا لحرام » « 6 » مؤيّداً بالأصل .
[ 7 ] روايةً وفتوىً .
[ 8 ] لانقطاع الأصل بالنصوص المزبورة المعلوم رجحانها على صحيح سيف القابل لإرادة بيان أنّ المذكور في الآية : الامّهات ، وهو كذلك ، ولكن لا ينافي ثبوت التحريم من السنّة ، وإنّ قوله عليه السلام : « وأنّ هذا لحرام » جواب للسائل ، فيكون حينئذٍ كالأخبار السابقة .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 22 : 303 ، ب 1 من الظهار . و 307 ، ب 2 . و 310 ، ب 4 ، ح 2 ، 3 .
( 2 ) التحرير 4 : 102 .
( 3 ) أورد صدره في الوسائل 22 : 310 ، ب 4 من الظهار ، ح 1 ، وذيله في 307 ، ب 2 ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 22 : 310 ، ب 4 من الظهار ، ح 2 ، 3 .
( 5 ) يأتي في ص 79 .
( 6 ) الوسائل 22 : 310 ، ب 4 من الظهار ، ح 2 ، 3 .