[ وهل فيه فرق بين إبراء الجميع أو البعض ؟ ]
[ الظاهر أنّ له هذا التصرّف بما لها كغيره من أموالها يتبع فيه عدم المفسدة أو المصلحة ] .
[ لو وكلت في خلعها مطلّقاً ] :
المسألة ( العاشرة : إذا وكّلت في خلعها مطلقاً ) صحّ [ 1 ] . و ( اقتضى ) إطلاق الوكالة الذي هو بمعنى الاقتصار على التوكيل من غير ذكر المقدار لا عموماً ولا خصوصاً ( خلعها بمهر المثل ) فما دون ( نقداً بنقد البلد ) بناءً على انصرافه من الإطلاق المزبور على نحو التوكيل في البيع والشراء .
وإن كان لا يخلو من نظر .
( وكذا ) الكلام في ( الزوج إذا وكّل في الخلع وأطلق « 1 » ) على الوجه المزبور اقتضى أيضاً الخلع بمهر المثل فما فوق نقداً بنقد البلد .
( فإن بذل وكيلها ) المزبور ال ( - زيادة على مهر المثل بطل البذل ) أو كان موقوفاً على الإجازة ، فإن لم تحصل بطل ، ( ووقع الطلاق رجعيّاً ) إن كان مورده كذلك وكان الخلع بصيغة الطلاق ( ولا يضمن الوكيل ) [ 2 ] .
( ولو خلعها وكيل الزوج بأقلّ من مهر المثل بطل الخلع ) إن لم تحصل الإجازة ( ولو طلّق بذلك البذل لم يقع ) الطلاق فضلًا عن الخلع مع فرض عدم الإجازة ، ( لأنّه فعل غير مأذون فيه ) فيكون طلاق أجنبي .
بخلاف ما لو طلّق الزوج بعوض بذله الوكيل فبان غير وكيل مثلًا ، فإنّه يبطل الخلع ويصحّ طلاقاً ، كما هو واضح .
( ويلحق ب ) - فصل ( الأحكام مسائل النزاع وهي ) كثيرة لا يخفى حكمها المبني على قواعد التداعي ومن هنا اقتصر المصنّف منها على ( ثلاث « 2 » : )
[ لو اتفقا في القدر واختلفا في الجنس ] :
( الأولى : إذا اتّفقا في القدر ) كالمئة ونحوها ( واختلفا في الجنس ) كالدرهم والدينار والإبل والغنم مثلًا ( فالقول قول المرأة ) بيمينها [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لمعلوميّة عدم اعتبار المباشرة في البذل ، فتشمله عمومات الوكالة .
[ 2 ] للأصل وغيره .
[ 3 ] كما عن المبسوط والجواهر « 3 » ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر « 4 » ؛ لأنّها هي المدّعى عليها ، والموافق قولها لأصل البراءة ، فتحلف يميناً على نفي دعواه . وفي المسالك : « تحلف يميناً جامعة بين نفي ما يدّعيه وإثبات ما تدّعيه » « 5 » .
وفيه : أنّ ما تدّعيه لا حاجة لليمين عليه ؛ لثبوته بإقرارها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فأطلق » .
( 2 ) في الشرائع : « ثلاثة » .
( 3 ) المبسوط 4 : 349 . جواهر الفقه : 178 .
( 4 و 5 ) المسالك 9 : 446 .