ولا فرق في الأوّل بين العالم بالحال والجاهل [ 1 ] .
( و ) حينئذٍ يتّجه فيه ما تسمعه فيما ( لو قالت : طلّقني واحدة بألف ، فقال : أنت طالق فطالق فطالق ) ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّها متى قالت ذلك ( طلقت بالأولى ولغا الباقي ، فإن قال : الألف في مقابلة الأولى فالألف له وكانت الطلقة بائنة ) [ 3 ] .
ولغت الثانية والثالثة [ 4 ] .
33 / 77 / 34 / 134
( ولو قال : في مقابلة الثانية كانت الأولى رجعيّة ) [ 5 ] .
( وبطلت الثانية والفدية ) ، فضلًا عن الثالثة [ 6 ] . وكذا لو قصد في مقابلة الثالثة .
( ولو قال : في مقابلة الكلّ قال الشيخ « 1 » : وقعت الأولى وله ثلث الألف ) بناءً على التوزيع وتبطل الثانية والثالثة وماخصهما من التقسيط الوقوعهما على مطلقة . ( وفيه إشكال من حيث إيقاعه ما التمسته ) وهو الطلقة الصحيحة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في المسالك : « لو قيل بالفرق وتخصيص الحكم المزكور بالعالم كان وجهاً ، ويبقى الكلام في الجاهل الذي يجوّز وقوع الثلاث ، فإن قصد الألف في مقابلة الأولى فكذلك ، وإن قصدها في مقابلة غيرها أو مقابلة الجميع توجّه عدم لزوم الألف ، لأنّه لم يقصد تملّكها في مقابلة الطلاق الصحيح ، بل علّق تملّكها على أمر لم يتمّ له كما لو طلّقها ثلاثاً ولاءً ، وقصدها في مقابلة غير الأولى » « 2 » .
وفيه : أنّ المفروض كون الوقوع بالإرسال الذي لا يتصوّر فيه أولى وثانية وثالثة ، اللهمّ إلّاأن يريد التقدير .
[ 2 ] [ كما ] أنّه لا خلاف عندنا ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 3 ] لتحقّق الخلع بها .
[ 4 ] لوقوعهما على بائنة .
[ 5 ] لأنّها لم يقصد مقابلتها بعوض وإن سألته هي ، فإنّ المدار على قصده .
[ 6 ] لعدم صحّة الطلاق عندنا على المطلّقة وإن كانت رجعيّة .
[ 7 ] فينبغي استحقاقه الجميع إن نوى كون الفداء في مقابل الكلّ ؛ لأنّ الخلع ليس معاوضة محضة حتى يبطل باختلاف الإيجاب والقبول في العوض .
كما لو قال : « بعتك هذه العبيد الثلاثة بألف » فقال : « قبلت واحداً معيّناً منها » فإنّه لا يصحّ قولا واحداً .
وقد يدفع بأنّه وإن لم يكن معاوضة محضة ، لكنه لما قصد كون الألف في مقابلة الجميع فقد نوى فعل الأوّل بثلث الألف فلا يستحقّ الجميع ؛ لأنّ هذا الاستدعاء شبه الجعالة ومع بذل الجاعل عوضاً - فقبل القابل بنيّة التبرّع أو بنيّة الأقلّ - لا يستحقّ الجميع ، فكذا هنا .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 353 .
( 2 ) المسالك 9 : 440 .