تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
( ولو كان ) الجاني ( رقّاً ) أو أقلّ حرّية أو مساوياً ( اقتصّ منه ) في العمد [ 1 ] .

[ أحكام المكاتب في الوصايا ] :

( المقصد الثالث : في أحكام المكاتب في الوصايا ، وفيه مسائل ) :

[ حكم صحة الوصية برقبة المكاتب ] :

( الأولى : لا تصحّ الوصية ) التمليكية ( برقبة المكاتب ) وإن كان مشروطاً وعجز وردّ في الرقّ بعد الوصيّة التي قد عرفت فسادها ( كما لا يصحّ بيعه ) ولا نقله بسائر النواقل ولو ممّن ينعتق عليه [ 2 ] . ( نعم لو أضاف الوصية به إلى عوده في الرقّ جاز ) ويكون من الوصية العهدية أو التمليكية بناءً على مشروعيّة التعليق فيها بغير الموت ، ( كما لو قال : إن عجز وفسخت كتابته فقد أوصيت لك به ) . [ ثمّ إن عجز فأراد الوارث انتظاره فهل للموصى له تعجيزه ليأخذه بالرفع إلى الحاكم كما في المجني عليه ؟ ] [ 3 ] [ يحتمل تقديم الوارث ، وهو الأصحّ ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال واللَّه العالم . [ 2 ] وان استشكل فيه الفاضل في القواعد « 1 » باعتبار كونه كتعجيل عتقه لكن فيه أنّه موقوف على الانتقال المتوقّف على جواز النقل بخلاف تعجيل العتق بالإعتاق . [ 3 ] وفي المسالك : « ثمّ إن عجز فأراد الوارث انتظاره فللموصى له تعجيزه ليأخذه وإنما يعجّزه بالرفع إلى الحاكم ، كما في المجني عليه ، ويحتمل تقديم الوارث ؛ لأن الوصية له مشروطة بفسخ كتابته ولم يحصل الشرط هذا إذا كانت الوصية معلّقة على فسخ كتابته مطلقاً ، أما لو قيّدها بكونه هو الفاسخ اعتبر في صحتها عجزه في حياته ، وفي التحرير جعل الإطلاق محمولًا على عجزه في حياته ، وإنما يكتفي بما بعد موته لوصرّح به ، وهو غير واضح » « 2 » . وفيه : أوّلًا أنّ ما ذكره احتمالًا هو الأصحّ لما ذكره من الوجه الأوّل وإن اختاره في التحرير « 3 » أيضاً ، بل ظاهر ماتسمعه منه فيما يأتي تقديمه على الوارث مع الاختلاف في الفسخ مع العجز . إلّا أنّه لا يخفى عليك ما فيه من أنّه لاتسلّط للموصى له على الفسخ لعدم دخول الرقبة في ملكه قبله ، كما هو واضح . وأمّا ما حكاه عن التحرير فالذي فيه أنّه « لو قال : إن عجز ورقّ فهو لك بعد موتي صحّت الوصية إذا عجز في حياة المولى ، وان عجز بعد موته لم يستحقه ، ولو قال : إن عجز بعد موتي فهو لك كان تعليقاً للوصية على صفة توجد بعد الموت » « 4 » وهو أجنبي عمّا ذكره . لظهور مثاله في المفسوخة قبل الموت بل من المحتمل إرادة بطلان الوصية التمليكية المقتصر في مشروعيتها نصّاً وفتوى على التعليق بالموت على وجه يكون الاستحقاق به بخلاف المعلّقة على صفة توجد بعد الموت . بل قد يكون في عبارة المتن إشعار بذلك إذا قرئ ، قوله : « فسخت » بضمير المتكلّم ، بل وعبارة الكركي في حاشيته « 5 » ؛ لأنّه اقتصر على تقييد الصحّة بالفسخ حال الحياة وعلى نقل عبارة التحرير في الفسخ بعد الوفاة ، فلاحظ وتأمل .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 253 . ( 2 ) المسالك 10 : 510 ، وفيه : « إنظاره » بدل « انتظاره » . ( 3 و 4 ) التحرير 4 : 256 . ( 5 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 383 .