الظاهر الثاني [ 1 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - إن كان ) - ت الجناية ( خطأً فأراد الأرش لم يملك منعه ؛ لأنّه بمنزلة الاكتساب ) الذي ليس له منعه منه .
( و « 1 » ) لكن ( لو أراد الإبراء توقّف على رضا السيّد ) [ 2 ] . وكذا في العمد لو عفى على مال ثمّ أراد الإبراء منه ، واللَّه العالم . هذا كلّه في المشروط . ( وأمّا المطلق ف ) - إن لم يكن قد أدّى شيئاً فهو بحكمه و ( إذا أدّى من مكاتبته شيئاً تحرّر منه بحسابه ، فإن جنى هذا المكاتب ، وقد تحرّر منه شيء ) وكانت ( جناية عمداً على حرّ اقتصّ منه ) إلّاأن يعفى عنه على مال أو لا عليه .
( ولو جنى على مملوك ) أو على من كان أقلّ حرّية منه ( لم يقتصّ منه لما فيه من الحرّية ، ولزمه من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرّية وتعلّق برقبته منها بقدر رقبته ) . كما هو حكم المبعّض في أكثر المقامات .
( ولو جنى على مكاتب مساوٍ له ) في الحرّية ( اقتصّ منه ) [ 3 ] .
نعم ( لو كان « 2 » حرّية الجاني أزيد لم يقتصّ ) منه [ 4 ] ، ( وإن كانت أقلّ اقتصّ منه ) [ 5 ] . ( ولو كانت الجناية خطأً تعلّق بالعاقلة بقدر الحرّية وبرقبته بقدر الرقيّة ) للتبعيض ، ( وللمولى ) ولنفسه ( أن يفدي نصيب الرقّية بنصيبها من أرش الجناية ) بالغاً ما بلغ أو بأقلّ الأمرين على الأصحّ ، ( سواء كانت الجناية على عبد أو ) على ( حرّ ) [ 6 ] .
( ولو جنى عليه حرّ ) أو أزيد حرّية منه ( فلا قصاص ) [ 7 ] .
( وعليه الأرش ) الذي هو هنا مركّب من بعض دية هذه الجناية على الحرّ وبعض أرشها على العبد .
شرح
[ 1 ] وصحيح معاوية بن عمّار المتقدّم « 3 » سابقاً المشتمل على النهي عن أن يحدث في ماله إلّا الأكلة من الطعام - مع أنه في المكاتب على نفسه وماله الذي يمكن إرادة اشتراط ذلك عليه من الكتابة على ماله كما ذكرناه سابقاً - إنّما هو في التصرّف في المال والنهي عن التزويج فيه وفي غيره لا يقتضي المنع عن سائر التصرّفات التي يمكن القطع بخلاف ذلك فيها من إيداع ماله والتصرّف فيه بركوب ولبس واستعمال ونحو ذلك ، كالقطع بثبوت الحقّ له بسبب الجناية أو غيرها ، ولو لأنّه قد يرجع إلى مال ، فيكون سلطنة الاستيفاء له ، فتأمّل جيّداً فإنّي لم أجد المسألة محرّرة في كلامهم ، واللَّه العالم .
[ 2 ] لأنّه تصرّف تبرّعي .
[ 3 ] لحصول المكافأة ( و ) إطلاق أدلّة القصاص .
[ 4 ] لعدم المكافّاة .
[ 5 ] لحصولها وزيادة .
[ 6 ] خلافاً لما عن بعض العامة فجعل دية الجناية على العبد في ذمّة الجاني وان كانت خطأً « 4 » .
[ 7 ] لعدم المكافّاة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ف » .
( 2 ) في الشرائع : « كانت » .
( 3 ) تقدّم في ص 457 - 458 ولكنّه عن معاوية بن وهب كما تقدّم .
( 4 ) المهذب ( للشافعي ) 2 : 214 .