تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وضع عنه ثلاثة أرباع ما عليه وزيادة شيء [ 1 ] . ( ولو قال : ضعوا عنه ما شاء ) أو ما شاء من مال الكتابة ( فإن شاء وأبقى شيئاً ) ولو قلّ ، بل [ المختار ] [ 2 ] وإن لم يتموّل ( صحّ ) [ 3 ] . ( وإن شاء الجميع قيل ) [ 4 ] : ( لم « 1 » يصح ) [ 5 ] . ( و ) حينئذٍ فلا بدّ أن ( يبقى منه شيء بقرينة حال اللفظ ) [ 6 ] . ولو دلّت القرينة على إرادة التبيين أو إرادة الجميع من غير اعتبار « من » عمل بها . وربّما احتمل وجودها في الصورة الأولى على إرادة ما يتناول الجميع [ 7 ] .

[ لو قال ضعوا عنه أوسط نجومه ] :

المسألة ( الرابعة : إذا قال : « ضعوا عنه أوسط نجومه » فإن كان فيها أوسط عدداً ) خاصّة كما إذا كانت ثلاثة نجوم مثلًا كلّ نجم دينار في شهر ( أو قدراً ) خاصّة كما إذا كانت أربعة نجوم مثلًا اثنان منها دينار إلى شهر ، والثالث ثلاثة إلى شهر والرابع أربعة كذلك ، فإنّ الثالث هو الأوسط في المقدار لأنّه فوق ما دونه مطلقاً ودون ما فوقه كذلك ،
شرح
[ 1 ] بل في المسالك « لا يعتبر فيه أن يتموّل ويقبل التنصيف إلى ما يتموّل إلّاعلى الاحتمال السابق وأمّا توهّم اعتبار تموّل الزيادة دون نصفها بناءً على أنّ ما يتموّل يصحّ أن يقال له نصف معتدّ به وان لم يتموّل ، بخلاف نصف ما لا يتموّل فهو فاسد لما ذكرنا من الوصية بالمجموع لا بالزيادة منفردة سواء نصّفها أم لا » « 2 » . وإن كان فيه ما لا يخفى من منافاة العرف لما ذكره . [ 2 ] [ كما ] في كشف اللثام « 3 » . [ 3 ] بلا اشكال ولا خلاف . [ 4 ] والقائل الشيخ في المحكي من المبسوط « 4 » . [ 5 ] أمّا في الثاني فظاهر لأنّ « من » للتبعيض ، وأمّا في الأوّل فلأنّ فيه « من » مقدّرة وإلّا لقال : « ضعوا عنه النجوم » . [ 6 ] بل لو قلنا بعدم تعيّن « من » للتبعيض خصوصاً المقدّرة لتردّدها بينه وبين التبيين أمكن أن نقول : إنّ البعض معلوم على التقديرين ، والجميع مشكوك فيه لقيام الاحتمال ، فيرجع إلى معنى التبعيض وان لم نحمل عليه بالخصوص . [ 7 ] لكن ظاهر المصنّف خلافه - لقوله : « بقرينة حال اللفظ » المحتمل لإرادة الافتقار إلى تقدير « من » التي لا يتيقّن من معناها إلّا التبعيض ، ولإرادة حال التركيب الذي أشرنا إليه من أنّه لو أريد الجميع لقال « ضعوا عنه النجوم » - وإن نوقش في الأخير بالفرق بين الإرادتين فإنّه في الأولى جعل المشيئة إليه في إرادة البعض والجميع ، وهذا الفرض لا يتأدّى بقوله : « ضعوا عنه النجوم » الذي مدلوله وضع الجميع خاصة لا جعل المشيئة إليه ، والأغراض تتفاوت في ذلك . ولعلّه لذا كان خيرة الفاضل في القواعد وشرحها للأصبهاني « 5 » تناول الجميع فيه [ / مالوقال ضعوا عنه ما شاء ] دون المذكور فيه لفظ « من » . ويمكن أن يريد بحال اللفظ دعوى الفهم عرفاً من أمثاله عدم إرادة الجميع وان كان هو مقتضاه لغة خصوصاً في المجرّد من لفظ « من » ولعلّ هذا هو الأولى بل هو المدار في كثير من الأمثلة التي لا فائدة في التعرّض لها وإن ذكر جملة منها في القواعد « 6 » وغيرها ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لا » . ( 2 و 3 ) المسالك 10 : 513 . كشف اللثام 8 : 516 . ( 4 ) حكاه في السالك 10 : 514 . انظر المبسوط 6 : 161 . ( 5 و 6 ) القواعد 3 : 253 ، 254 . كشف اللثام 8 : 516 .