( ولو جني على طرفه ) أيالمكاتب ( عمداً وكان الجاني هو المولى فلا قصاص ) قطعاً [ 1 ] .
( و ) لكن ( عليه الأرش ) الذي هو من كسبه وعوض عضوه الذي فاته الاكتساب به .
( وكذا إن كان ) الجاني ( أجنبياً حرّاً ) أو مبعّضاً [ 2 ] .
نعم ( إن كان ) الجاني ( مملوكاً ثبت ) له ( القصاص ) وليس للسيّد منعه ولا إجباره على العفو على مال كالمريض والمفلّس [ 3 ] . بل لو عفى عمّا له من القصاص مجّاناً صحّ [ 4 ] . وأولى منه لو عفى على أقلّ من أرش الجناية [ 5 ] . نعم ، لو كانت الجناية توجب مالًا لم يكن له العفو من دون إذنه .
( و ) كيف كان ف ( - كلّ موضع يثبت فيه الأرش ) في العمد والخطأ على المولى أو على غيره ( فهو للمكاتب ؛ لأنّه من كسبه ) [ 6 ] .
[ لو جنى عبد المولى على مكاتبه عمداً ] :
المسألة ( السابعة : إذا جنى عبد المولى على مكاتبه عمداً فأراد الاقتصاص ) منه ( ف ) [ - قد قيل : ] [ 7 ] ( للمولى منعه ) [ 8 ] . [ لكن الظاهر أنّ له الاقتصاص وليس للمولى منعه ] . وتحقيق المسألة مبني على أنّ المكاتب محجور عليه في سائر تصرّفاته المالية وغيرها إلّاالتصرّف الاكتسابي ، وإلّا ما يرجع إلى الإنفاق عليه وعلى غيره ممّن نفقته عليه من عبد أو أمة أو نحوهما ، أو أنّه بالكتابة قد ارتفع الحجر عنه مطلقاً إلّاالتصرّف التبرّعي في ماله ، فله استيفاء حقّه من القصاص وغير ذلك من التصرّفات التي ليست اكتسابية ؟
شرح
[ 1 ] لعدم المكافاة .
[ 2 ] ( و ) ذلك لما عرفته من عدم المكافاة .
[ 3 ] لعدم كونه تصرّفاً في مال ، مع إطلاق أدلّة القصاص ، وإن احتمل لأنّه قد يعجز فيعود إلى المولى مقطوع اليد مثلًا بلاجابر إلّا أنّه كما ترى لا يصلح لتقييد إطلاق الأدلّة .
[ 4 ] لأنّ موجب الجناية القصاص لاالمال .
[ 5 ] وربما احتمل العدم فيهما . بل هو خيرة الكركي في حاشيته « 1 » في الأوّل [ / العفو مجاناً ] ؛ لأنّه تصرّف غير اكتسابي وفيه منع الحجر عليه في مثله وإن لم يكن اكتساباً ؛ لأنه ليس تبرّعاً بمال .
[ 6 ] وعوض ما فاته من الاكتساب بسبب الجناية ، واللَّه العالم .
[ 7 ] [ كما ] عن المسبوط « 2 » .
[ 8 ] لأنّه تصرّف غير اكتسابي فلاتنقطع عنه سلطنة المولى . وفيه أنّ إطلاق الأدلّة ينافيه ، خصوصاً بعد ما سمعت من أنّ له الاقتصاص من غيره ومن عبيده لوجنى بعضهم على بعض . ومن الغريب جزم المصنف هنا بأنّ للمولى منعه المبني على بقاء سلطنة المولى له على ذلك مع جزمه السابق بأنّ له القصاص من عبيده وانّه إن جنى عليه مملوك ثبت له القصاص الظاهر في أن ليس للسيد منعه عن ذلك ؛ ضرورة عدم الفرق في المملوك بين عبد السيّد وبين غيره .
هامش
( 1 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 382 .
( 2 ) حكاه في المسالك 1 : 508 . انظر المبسوط 6 : 147 .