ولو عفى بعضهم قسّم على الباقين ولو كان بعضها يوجب القصاص استوفى وسقط حقّ الباقي ، وإن عفى على مال شارك .
ولو أعتقه أو أبرأه من النجوم ففيه البحث السابق ، وكذا لو أدّعى نجوم كتابته ، واللَّه العالم .
[ لو كان المكاتب أب وهو رقّ ثمّ قتل عبداً له ] :
المسألة ( الخامسة : إذا كان للمكاتب أب وهو رقّ ) ل ( - ه ) في جملة عبيده ( فقتل عبداً له لم يكن له القصاص ) فيه ( كما لا يقتصّ منه في قتل الولد ) بل هذا أولى [ 1 ] .
نعم لو كان ابنه رقّاً له وقتل عبيداً من عبيده اقتصّ منه [ 2 ] .
( و ) لذا ( لو كان للمكاتب عبيد فجني بعضهم على بعض ) بما يوجب القصاص ( جاز له الاقتصاص ) من دون إذن سيّده وإن لم يكن تصرّفاً اكتسابياً وأدّى إلى قتل عبيده أجمع ( حسماً لمادّة التوثّب ) [ 3 ] .
ولو كانت الجناية توجب مالًا لم يثبت له على ماله حتى في الأب والولد [ 4 ] .
[ لو قتل المكاتب المشروط ] :
المسألة ( السادسة : إذا قتل المكاتب ) المشروط ( فهو كما لو مات ) تبطل كتابته ويموت رقيقاً وللسيّد كسبه وأولاده فإن كان القاتل المولى فليس عليه الكفّارة وإن قتله أجنبي حرّ فلا قصاص أيضاً ولكن عليه القيمة .
ولو كان القتل بسراية الجرح فإن كان قبل أن يعتق وقد أدّى أرش الجرح إلى المكاتب أكمل القيمة للمولى وإلّا دفع إليه تمام القيمة ، وإن كان الجاني المولى سقط عنه الضمان وأخذ كسبه الذي منه أرش الجرح الذي دفعه إليه .
وإن كانت السراية بعد ما عتق بأداء نجومه فعلى الجاني الأجنبي تمام الدية [ 5 ] .
بل لو كان الجاني المولى كان عليه ذلك أيضاً ، وإن كان لا ضمان عليه لو جرح عبده القنّ ثمّ أعتقه ومات قبل السراية [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لأنه لا يثبت للولد على الوالد قصاص بلا خلاف ولا إشكال .
[ 2 ] لإطلاق أدلّته .
[ 3 ] الذي فيه حفظ للمال أيضاً . واهتماماً بالدماء التي هي أعظم من الأموال وربما احتمل العدم للحجر عليه في التصرّف في ماله بغير الاكتساب وفيه منع واضح ؛ ضرورة كون المسلّم الحجر عليه في التبرّع بالمال ، وليس الفرض منه ، بل هو في الحقيقة من سياسة المال وحفظه .
[ 4 ] وإن احتمل جواز بيعهما له في جنايتهما الموجبة مالًا تحصيلًا للاستعانة بأرش جنايتهما بعد أن لم يكن له بيعهما قبل الجناية ، بخلاف غيرهما من العبيد الذين لم يثبت له عليهم مال بجنايتهم لأنّه يملك بيعهم قبل الجناية . إلّا أنه كما ترى . وثبوت المال للسّيد على المكاتب لو جني عليه باعتبار خروجه عن محض الرقّية وصيرورة ذمّة له يملك بها ، فيندرج في أدلّة الجناية ، بخلاف المملوك فإنّه لا ذمّة له بالنسبة إلى المولى ، وهو واضح ، واللَّه العالم .
[ 5 ] لأنّ الاعتبار في الضمان بحالة الاستقرار وتكون لوارثه .
[ 6 ] للفرق بينهما بأنّ ابتداء الجناية هنا غير مضمون بخلاف المكاتب فإنّ ابتدائها مضمون .