تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
وثانيهما : له [ ذلك ] [ 1 ] . وحينئذٍ فالمشروط بالنسبة إلى التخيير المزبور كالمطلق [ 2 ] . وإن حجر عليه ( وكان مطلقاً تحاصّ فيه الديّان والمولى ) على قدر ديونهم من دون تقديم أحدهما على الآخر [ 3 ] . ( وإن كان ) المكاتب [ المحجور عليه ] ( مشروطاً ) ففي المتن [ 4 ] ( قدّم الدين ) على مال الكتابة ؛ ( لأنّ في تقديمه حفظاً للحقّين ) [ 5 ] . [ ولكن الصحيح يتساوون هنا أيضاً ] . ( ولو مات ) قبل أن يقسّم ما في يده ( وكان
شرح
[ 1 ] وفي الايضاح والمسالك : أوجههما نعم « 1 » ؛ لأنّه يتمكّن من مطالبته بالدينين معاً وأخذ ما في يده عنهما ، وحينئذ فيعجز عن قسط من النجوم . وفيه : أنّه لا حاجة للمطالبة بهما ، لما عرفت أنّ الاختيار للسيد في أخذ أيّهما شاء لا للمكاتب . نعم قد يناقش فيه بأنّ ذلك كلّه لايحقّق العجز فعلًا وإنّما أقصاه القدرة . بل وفي الأوّل إن لم يكن إجماعاً بأنّ الاختيار في تعيين جهة الدين للمديون لا الديّان . ولذا لودفع المكاتب ما في يده ولم يتعرّضا لذكر الجهة ثمّ قال : قصدت النجوم وأنكر السيّد كان القول قول المكاتب ؛ لأنّه أعرف بقصده كالمديون بدينين وأحدهما عليه رهن . ودعوى ترجيح دين المعاملة باستقراره بخلاف دين المكاتبة لاحاصل لها على وجه ترجع إلى دليل شرعي . وتمكّنه من مطالبته بهما لا يوجب على المديون دفعه إليهما معاً كي يحصل العجز عن قسط من النجوم ، بل هو على اختياره ؛ لأنّه المكلّف بالأداء والمخاطب به فالنيّة نيّته والامتثال امتثاله . [ 2 ] الذي اعترف في القواعد « 2 » بتخييره في الفرض ، بل ظاهره عدم الفرق بين المؤدي بعضاً وغيره ، وإن قيّده في كشف اللثام « 3 » بالأوّل ، لكنه لا أثر له . وربّما يؤيّد ما قلناه ما في الإيضاح « 4 » والمسالك « 5 » ، بل وغيرهما فيما لو كانت الديون عليه لغير المولى ، كما لو كان عليه دين معاملة لأجنبي وأرش جناية لآخر ومال الكتابة ، ولم يف ما في يده بها . فإن لم يحجر عليه فله تقديم من شاء منهم كالحرّ المعسر ، إذ ليس ذلك إلّا لقاعدة التخيير للمديون المشتركة بين المقامين . [ 3 ] لتساويهما أجمع حينئذ في التعلّق بما في يده . ويحتمل - ، بل في المسالك : هو الأجود « 6 » أنّه يقدّم دين المعاملة ؛ لأنّه يتعلّق بما في يده خاصّة ، بخلاف أرش الجناية الذي له متعلّق آخر وهو الرقبة ، وحق السيّد الذي بالعجز يعود فيه المكاتب إلى الرقّية ، ثمّ يقدم أرش الجناية على مال الكتابة ؛ لأنّ الأرش مستقرّ بخلافه ، فإنّه عرضة للسقوط بالعجز ، ولأنّ حقّ المجني عليه يقدمّ على حقّ المالك في القن ففي عوضه بطريق أولى . لكن - هو مع ابتنائه على عود المطلق رقّاً بالعجز وقد عرفت ما فيه - يدفعه أنّها مجرد اعتبارات لاترجع إلى دليل شرعي بعد كون الجميع ديوناً في ذمّته ، فتندرج فيما دلّ على تعلّقها بما في يد المحجّر عليه ، كما هو واضح . [ 4 ] وغيره . [ 5 ] وفيه مالا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقاً ولاحقاً . وكذا ما قالوه : من تقديم أرش الجناية عليه ، وأنّ في تقديم الدين عليه ومساواته له وجهين كما في الإيضاح « 7 » ، إذ الجميع - كما ترى - مبنيّة على اعتبارات لا تصلح معارضة لإطلاق الأدلّة . وأضعف من ذلك ما قيل من : أنّه لو كان للمولى معهم دين معاملة احتمل مساواته لمال الكتابة ؛ لأنّ ديون السيّد ضعيفة باعتبار كونها عرضة للسقوط بالعجز « 8 » ، إذ هو كما ترى لاحاصل له ، فإنّ دين المولى لابدل له كديون الغرماء مع عوده رقاً ؛ إذ رقيّته بدل مال الكتابة لاغيرها من الديون . كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الايضاح 3 : 604 . وفيه الأقوى المسالك 10 : 489 . ( 2 ) القواعد 3 : 244 . ( 3 ) كشف اللثام 8 : 495 . ( 4 ) الايضاح 13 : 604 - 605 . ( 5 و 6 ) المسالك 10 : 489 ، 490 . ( 7 ) الايضاح 13 : 604 - 605 . ( 8 ) المسالك 10 : 490 .