( ولو تجدّد في العوض عيب لم يمنع من الردّ بالعيب الأوّل مع أرش الحادث ) [ 1 ] . ( و ) لكن مع ذلك ( قال الشيخ « 1 » : يمنع ، وهو بعيد ) عند المصنّف [ 2 ] .
[ والإنصاف قرب القول بالمنع من الردّ ] .
بل قد يقال : إنّ الردّ لا يتحقّق مع العيب ؛ ضرورة كون المراد ردّه بحاله الذي قد وصل إليه ، والفرض تعيبّه [ 3 ] .
وممّا ذكرنا يعلم أولوية استقرار الأرش بالتلف من العيب [ 4 ] .
[ لو اجتمع على المكاتب ديون مع مال الكتابة ] :
المسألة ( الرابعة عشرة : إذ اجتمع على المكاتب ديون ) معاملة مثلًا ( مع مال الكتابة ) لمولاه أو لغيره أو لهما ( فإن كان ما في يده يقوم بالجميع فلا بحث ) سواء كان مشروطاً أو مطلقاً .
( وإن « 2 » عجز ) وكان الدين للمولى والمكاتب مشروط فإن تراضيا على تقديم أحدهما فلا بحث أيضاً وإلّا ف [ - المختار ] [ 5 ] كان للسيد أخذ ما في يده عن دين المعاملة ، أو أرش الجناية ثمّ يعجّزه ويرجعه رقّاً إن شاء . وإن اختار المكاتب دفع مال الكتابة فللسيد منعه عنه [ 6 ] .
وهل له تعجيزه قبل أخذ ما في يده ؟ وجهان : أحدهما لا [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لاستصحاب الردّ ، ولأنّها ليست معاوضة حقيقة ، فليس لها حكم المعاوضات اللازمة .
[ 2 ] لما عرفت .
إلّا أنّ الانصاف قربه ، بل عن الفاضل في التحرير « 3 » اختياره ، وفي حاشية الكركي : هو قويّ « 4 » . وذلك لأنّ أصل إثبات الرّد فيها للإلحاق بالمعاوضات ، وإلّا فلا دليل بالخصوص ، والضرر يرتفع بالأرش . وحينئذ فمقتضاه ثبوته فيها على حسبها .
[ 3 ] ولعلّ هذا هو الأصل في منع العيب الردّ ، مؤيّداً بقاعدة « لا ضرر ولاضرار » وهومشترك بين الجميع .
[ 4 ] وفي القواعد : « ولواطلع على العيب بعد التلف كان له ردّ العتق إلّا أن يسلّم الّارش ، فإن عجز كان له الاسترقاق كالعجز عن بعض النجوم » « 5 » . وهو نحو ما سمعته « 6 » من المسالك الذي قد عرفت النظر فيه ، واللَّه العالم .
[ 5 ] [ كما ] في القواعد وشرحها والمسالك « 7 » [ ذلك ] .
[ 6 ] لاحتمال عدم تمكّنه بعد من وفاء دينه ولا يجد مرجعاً له بعد عتقه .
[ 7 ] لأنّه قادر على أداء النجوم ما دام المال في يده .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 97 .
( 2 ) في الشرائع : « فإن » .
( 3 ) التحرير 4 : 235 .
( 4 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 377 .
( 5 ) القواعد 3 : 242 .
( 6 ) تقدّم في ص 480 .
( 7 ) القواعد 3 : 244 . كشف اللثام 8 : 495 . المسالك 10 : 489 .